تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المال لِمَنْفَعَةِ نَفْسِه، فلم يُقبَلْ قَولُه في الرَّدِّ كالمسْتَعِيرِ، ولأِنَّ ربَّ المالِ منكر (١)، فقُدِّمَ قَولُه.

وقيل: يُقبَل قَولُ العامِلِ؛ لأِنَّه أمينٌ، ومعظم (٢) النَّفع لِرَبِّ المالِ، فالعامِلُ كالمودَع.

وهو مَبْنِيٌّ على دَعْوَى الوَكِيلِ الرَّدَّ إذا كان بجُعْلٍ، قالَهُ في «الشَّرح».

(وَالْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِلِ)؛ أيْ: إذا اخْتَلَفا في قَدْر المشْرُوط بَعْدَ الرِّبْح؛ قُدِّم قَولُ المالِكِ، نَصَّ عليه في رواية ابْنِ مَنْصُورٍ وسِنْدِيٍّ (٣)، وهو قَولُ أكثرِهم؛ لأِنَّه مُنْكِرٌ للزِّيادة الَّتي ادَّعاها العامِلُ، والقَولُ قَوْلُ المنكِرِ، وكقَبولِه في صِفةِ خُروجه عن يَدِه.

(وَفِي الْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ نَسَاءً، وفِي الشِّرَاءِ (٤) بِكَذَا)؛ أي: إذا أنْكَرَ ربُّ المال، بأنْ قال: إنَّما أَذِنْتُ في البيع حالًّا، وفي الشِّراء بثلاثةٍ، قُدِّمَ قَولُه، وحَكاهُ في «الشَّرح» قَولًا؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ الإذْن، والقَولُ قَولُه في أصْلِ الإذْنِ، فكذا في صِفَتِه.

والمنصوصُ: أنَّه يُقبَل قَولُ العامِلُ (٥)؛ لأِنَّهما اتَّفقا على الإذْنِ، واخْتَلَفا في صِفَتِه، كما لَوْ قال: نَهيتُك عن شراء عَبْدٍ، فأنكره (٦)، وهذا هو المذهَبُ في البيع نَساءً.

وما جزم به المؤلِّفُ لا نَعرف (٧) به روايةً ولا وَجْهًا، غَيرَ أنَّ صاحِبَ

(١) في (ح) و(ق): ينكر.

(٢) في (ح): ويعظم.

(٣) قوله: (وسنديٍّ) سقط من (ق). وينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٧٩٨، الشرح الكبير ١٤/ ١٤١.

(٤) قوله: (وفي الشراء) في (ح): والشراء.

(٥) ينظر: الشرح الكبير ١٤/ ١٤٣.

(٦) في (ح): فأنكر.

(٧) في (ح) و(ظ): يعرف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٥٥