تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن مات وصِيٌّ، وجُهِلَ بقاءُ مال مَوْلِيِّهِ؛ قال في «الفروع»: (فيتوجَّه كذلك، قال شيخنا: هو (١) في تَرِكَتِه) (٢).

مسألةٌ: إذا مات ربُّ المال؛ مُنِع المضارَبُ من البيع والشِّراء إلاَّ بإذن الوارث، نَصَّ عليه (٣)، وظاهِرُه: بقاءُ العامل على قِراضه؛ لأِنَّه إتمامٌ له، لا ابْتِداءُ قراض (٤).

وحكى القاضي وجْهًا، وفي «المغني»: وهو (٥) أقْيَسُ: بطلانه؛ لأِنَّ القِراضَ قد بَطَلَ بالموت، وهذا ابْتداءُ قِراضٍ على عُروضٍ، نعم؛ لو كان ناضًّا؛ كان ابتداءَ قِراضٍ، والرِّبحُ مُشْترَكٌ بينهما.

وقال القاضي: للعامل البيعُ حتَّى يَنِضَّ المالُ ويَظْهَر الرِّبحُ، إلاَّ أنْ يختارَ ربُّ المال تقويمَه ودَفْعَ الخصومة؛ فله ذلِكَ، وعليه يُحمَلُ كلامُ أحمدَ.

وإن أراد المضاربة (٦)، والمالُ عَرْضٌ؛ فمُضارَبةٌ مُبْتَدأةٌ.

وإنْ مات العامِلُ، أو جُنَّ، فإنْ كان المالُ ناضًّا؛ جاز، وكذا إنْ كان عَرْضًا في قولٍ.

ولو أراد المالِكُ تقريرَ وارِثِه؛ فمُضارَبةٌ مبتدَأةٌ.

ولا يَبِيعُ عَرْضًا بلا إذْنِه، فَيَبِيعُهُ حاكِمٌ، ويَقْسِمُ الرِّبحَ.

(١) قوله: (هو) سقط من (ح).

(٢) ينظر: الفروع ٧/ ١٠٤.

(٣) ينظر: المغني ٥/ ٤٨.

(٤) قوله: (ابتداء قراض) رسم في (ح): ابتقاء، وقوله: (قراض) سقط من (ق).

(٥) في (ظ): هو.

(٦) في (ح): المضارب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٥٣