تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُشْتَرَطُ تَساوِيهِمَا في القَدْر في قَولِ الجمهور.

وقال القاضِي: مَتَى تَفاضَلا قَوَّما المتاعَ بِنَقْد البلد، وقَوَّما مالَ الآخَر به، ويكونُ التَّقْويمُ حين صَرَفَا الثَّمَنَ فيه.

ورُدَّ: بأنَّها شَرِكَةٌ صحيحةٌ، رَأْسُ المال فيها الأَثْمانُ، فيكُونُ الرُّجوعُ بجنس رأس المال؛ كما لو كان الجِنْسُ واحِدًا.

(وَمَا يَشْتَرِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ؛ فَهُوَ بَيْنَهُمَا)؛ لأِنَّ العَقْد وَقَعَ على ذلك، ولأِنَّه أمِينُه ووكيلُه.

وفي «الشَّرح»: (مِنْ شَرْطِ صِحَّتِها: أنْ يَأْذَنَ كُلٌّ مِنْهُما لصاحِبِه في التَّصرُّف)، والأصحُّ: لا يُشتَرَطُ.

فإنِ اشْتَراهُ لِنَفْسه فهو لَه؛ لأِنَّه أعْلَمُ بِنِيَّتِه.

(وَإِنْ تَلِفَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ؛ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمَا) بَعْدَ الخَلْط؛ اتِّفاقًا (١)، وكذا قَبْلَه على الأَشْهَرِ؛ لأِنَّ العَقْدَ اقْتَضَى أنْ يكونَ المالانِ كالمال الواحِدِ، فكذا في الضَّمان، وكنَمائه لِصِحَّة القِسْمة بالكلام؛ كخَرْص ثِمارٍ، فكذا الشَّرِكَةُ، احْتَجَّ به أحمدُ، قالَه الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (٢).

وعَنْهُ: مِنْ ضَمان صاحِبِه.

(وَالْوَضِيعَةُ)؛ أي: الخُسْرانُ (عَلَى قَدْرِ الْمَال) بالحِساب؛ لأِنَّها عِبارةٌ عن نُقْصانِ رأْسِ المالِ، وهو مُخْتَصٌّ بالقَدْر، فيكون النَّقْصُ مِنْهُ دُونَ غَيرِه.

وسواءٌ كانت الوَضِيعَةُ لِتَلَفٍ أو نُقْصانٍ في الثَّمَنِ أو غَيرِ ذلك.

(١) ينظر: الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٥، المدونة ٣/ ٦١٤، نهاية المطلب ٧/ ٢٤، الفروع ٧/ ١٠٧.

(٢) ينظر: الفروع ٧/ ١٠٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦١٣