فليهل (١)»، قالت: وأهلَّ بالحجِّ، وأهلَّ به ناسٌ معه، وأهلَّ (٢) معه ناسٌ بالعمرة والحجِّ، وأهلَّ ناس بالعمرة، وكنت فيمن (٣) أهلَّ بعمرة» متَّفق عليه (٤).
وذهب طائفة من السلف والخلف: أنه لا يجوز إلا التمتع، وقاله ابن عباس (٥).
وعند طائفة من بني أمية ومن تبعهم: النهي عن التمتع، وعاقبوا من تمتع.
وكره التمتع: عمر (٦)، وعثمان، ومعاوية، وابن الزبير (٧)، وبعضهم:
(١) قوله: (ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل) سقط من (ب) و(ز).
(٢) في (و): وأهلت.
(٣) في (و): فمن.
(٤) أخرجه البخاري (١٥٦٢)، ومسلم (١٢١١).
(٥) أخرجه البخاري (٤٣٩٦)، ومسلم (١٢٤٥)، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس: «إذا طاف بالبيت فقد حل»، فقلت -أي: ابن جريج-: من أين؟ قال: مِنْ قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، ومِن أمر النبي ﷺ أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع. قلت: إنما كان ذلك بعد المعرَّف قال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد.
وأخرج مسلم (١٢٤٤)، عن أبي حسان الأعرج، قال: قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذا الفتيا التي قد تَشغَّفَت أو تشغَّبت بالناس، أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: «سنة نبيكم ﷺ، وإن رغمتم».
(٦) قوله: (التمتع عمر) سقط من (ز).
(٧) أثر عمر رضي الله عنه: أخرجه البخاري (١٥٥٩، ١٧٢٤)، ومسلم (١٢٢١)، من حديث أبي موسى رضي الله عنه، وفيه: فقدم عمر رضي الله عنه فقال: «إن نأخذ بكتاب الله، فإنه يأمرنا بالتمام، قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وإن نأخذ بسنة النبي ﷺ؛ فإنه لم يحل حتى نحر الهدي».
وأثر عثمان رضي الله عنه: أخرجه البخاري (١٥٦٣)، عن مروان بن الحكم، قال: شهدت عثمان وعليًّا رضي الله عنهما، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، وذكر الأثر. وأخرج البخاري (١٥٦٩)، عن سعيد بن المسيب نحوه. وأخرج مسلم (١٢٢٣)، عن عبد الله بن شقيق نحوه.
وأثر ابن الزبير رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧٨٦)، وإسحاق في مسنده (٢٢٤٣)، والطبراني في الكبير (٢٤٤)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٥٩)، عن مجاهد قال: قال ابن الزبير: «أفردوا الحج، ودعوا قول أعماكم هذا»، يعني ابن عباس رضي الله عنهما. وإسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف الحديث.
وأخرج الطبري في التفسير (٣/ ٤١٢)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٢)، عن عطاء، قال: كان ابن الزبير، يقول: «المتعة لمن أحصر»، قال -يعني عطاء-: وقال ابن عباس: «هي لمن أحصر ومن خليت سبيله»، وإسناده صحيح.
ونقل ابن منصور في مسائله (١٣٩٨) عن الإمام أحمد قال: (قول ابن الزبير رضي الله عنهما، يعني: بعدوٍّ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بعدو وغيره).