تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابنُ المنذِر: ولا يُحفَظ عن أحدٍ قبْلَ الشَّافِعيِّ (١).

واختار (٢) الآجري: أن النبي ﷺ (٣) قَسَّمَه خمسةً وعشرين سهْمًا، فله أربعةُ أخْماسٍ، ثُمَّ خُمُس الخُمُس أحدٌ وعشرون سهمًا في المصالح، وبقية خُمُس الخُمُس لأهل الخُمس (٤)، وذكر ابن الجَوزِيِّ في (٥) «مسند عمر»: كان ما لم يُوجَفْ عليه ملكًا لرسول الله ﷺ خاصَّةً (٦)، واختاره أبو بكرٍ.

(وَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ فَضْلٌ؛ قُسِمَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ)؛ للآية، ولأنَّه (٧) مالٌ فَضَلَ عن حاجتهم، فقسم بينهم لذلك.

وظاهِرُه: أنَّ الغني كالفقير على المذهب؛ لأنَّه مالٌ استَحَقُّوه بمعنًى

(١) ينظر: الإشراف ٤/ ١٦٩.

(٢) في (ح): واختاره.

(٣) قوله: (أن النبي ﷺ سقط من (أ).

(٤) هذا -كما قاله ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢١٣) -: استنباط من آية الحشر، ومن حديث مالك الحدثاني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في أموال بني النضير، وقد أخرجه البخاري (٢٩٠٤)، ومسلم (١٧٥٧).

وأخرج الطبري في التفسير (١٦٠٩٥)، والطبراني في الكبير (١٢٦٦٠)، عن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية فغنموا خمّس الغنيمةَ، فضربَ ذلك الخمس في خمسة، ثمّ قرأ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، فجعل سهم الله وسهم الرسول واحدًا، ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾، فجعل هذين السهمين قوةً في الخيل والسِّلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين، ولراكبه سهم، وللراجل سهم». وفيه نهشل بن سعيد القرشي، وهو متروك الحديث كذّاب. ينظر: البدر المنير ٧/ ٣١٢.

(٥) في (أ): من.

(٦) أخرجه البخاري (٢٩٠٤)، ومسلم (١٧٥٧)، من حديث عمر رضي الله عنه، قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يُوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبيِّ ﷺ خاصَّةً، فكان يُنفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يَجعله في الكُراع والسلاح، عُدَّةً في سبيل الله».

(٧) في (أ): وأنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٦٠