تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله إعطاء ذلك (١)، ولو بغير شَرطٍ.

(وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا) إذا كان من مال (٢) المسلمين؛ لأِنَّه جُعْلٌ، فوجب أن يكون معلومًا، كالجُعْل في المسابقة وردِّ الضَّالَّة.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِ (٣) الْكُفَّارِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا)؛ لأِنَّه «عليه السلام جَعَلَ للسَّرِيَّة الثُّلُثَ والرُّبُع ممَّا غنِمُوا» (٤)، و«سَلَب المقتول» (٥)، وهو مجهولٌ؛ لأِنَّ الغنيمة كلَّها مجهولةٌ، ولأِنَّه ممَّا تدعو الحاجةُ إليه.

(فَإِنْ جَعَلَ لَهُ جَارِيَةً مِنْهُمْ)، نحو (٦) أن يشترط بنتَ فلانٍ من أهل القلعة؛ لم (٧) يَستحِقَّ شيئًا حتَّى تُفتَح القلعةُ، فإن فتحت عَنْوةً؛ سُلِّمَتْ إليه.

(فَمَاتَتْ (٨) قَبْلَ الْفَتْحِ)، أو بعده؛ (فَلَا شَيْءَ لَهُ)؛ لأنَّ حقَّه متعلِّق بمُعَيَّنٍ (٩)، فيسقط بتَلَفِه من غير تفريطٍ؛ كالوديعة.

(وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ) وهي حُرَّةٌ؛ (فَلَهُ قِيمَتُهَا)؛ لأِنَّها عَصَمَت نفْسَها بإسلامها، فتعذَّر دَفْعُها إليه، فاستحقَّ القيمة، كما لو أتْلَفَ مالَ غيره الَّذي لا مثل له (١٠).

(١) في (ب) و(ح): دال.

(٢) قوله: (مال) سقط من (ح).

(٣) قوله: (مال) سقط من (ح).

(٤) أخرجه أبو داود (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥١)، وابن حبان (٤٨٣٥)، والحاكم (٢٥٩٨)، عن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه مرفوعًا، وسنده صحيحٌ، وفيه اختلاف يسيرٌ، وتكلَّم فيه ابن القطَّان، وقد صححه ابن حبان والحاكم.

(٥) أخرجه البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١)، من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.

(٦) في (أ): يجوز.

(٧) في (أ): ولم.

(٨) قوله: (فماتت) في (أ): فإن مات.

(٩) في (ح): بمتعين.

(١٠) قوله: (فاستحق القيمة، كما لو أتلف مال غيره الَّذي لا مثل له) سقط من (ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٨١