تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ، فجعل خالدًا على إحدى الجَنَبَتَيْنِ (١)، والزُّبَير على الأخرى، وأبا عُبَيدةَ على السَّاقَة» (٢)، ولأِنَّه أحوط للحرب، وأبلغ في إرهاب العدوِّ.

(وَلَا يَمِيلُ مَعَ قَرِيبِهِ وَذِي (٣) مَذْهَبِهِ عَلَى غَيْرِهِ)؛ لِئلاَّ ينكسِر قلبُ مَنْ يَميلُ عليه (٤)، فيَخذُله عند الحاجة، ولأِنَّه يُفسِدُ القلوبَ، ويُشتِّتُ الكلمةَ.

فرعٌ: إذا وجد رجلٌ آخَرَ أُصِيبت (٥) فرسُه، ومعه فضْلٌ؛ استُحِبَّ له حملُه، ولا يجب، نَصَّ عليه (٦)، فإن خاف تلفه، فقال القاضي: يجب؛ كما يلزمه بذل فاضِلِ طعامه للمضطَرِّ إليه، وتخليصه من عدوه (٧)، ذكره في «الشَّرح».

(وَيَجُوزُ لَهُ (٨) أي: للإمام أو نائبه، (أَنْ يَبْذُلَ جُعْلًا لِمَنْ يَدُلُّهُ عَلَى طَرِيقٍ، أَوْ قَلْعَةٍ) يَفتَحُها، (أَوْ مَاءٍ) في مفازةٍ، أو مالٍ يأخذه، أو ثغرةٍ يدخُل منها؛ لأِنَّه «عليه السلام وأبا بكر استأجرا في الهجرة من دلَّهم على الطَّريق» (٩)، ولأِنَّه من المصالح، أشبه أجرةَ الوكيل.

ويَسْتحِقُّ الجُعلَ بفعل ما جُعِل له فيه (١٠)، سواء كان مسلمًا أو كافِرًا، من الجيش أو غيره، بشرط ألاَّ يجاوز ثُلث الغنيمة بعد الخُمس، نَصَّ عليه (١١)،

(١) في (ح): المجنبتين.

(٢) أخرجه مسلمٌ (١٧٨٠).

(٣) في (أ): وذوي.

(٤) في (ح): عنه.

(٥) في (أ): أضيعت. والمثبت موافق لما في المغني والشرح.

(٦) ينظر: المغني ٩/ ٢١٦.

(٧) في (ب) و(ح): عدو.

(٨) قوله: (له) سقط من (ب) و(ح).

(٩) أخرجه البخاري (٢٢٦٣)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(١٠) قوله: (فيه) سقط من (ح)

(١١) ينظر: الفروع ١٠/ ٢٨٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٨٠