وعن جُبَير بن مُطعِمٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في أسارى بدرٍ: «لو كان المطعمُ بنُ عدِيٍّ حيًّا، ثمَّ كلَّمني في هؤلاء النَّتْنَى؛ لتركْتُهم له» رواه البخاريُّ (١)، وقد صحَّ أنَّه عليه السلام مَنَّ على أبي عَزَّةَ (٢) الشَّاعرِ يومَ بدر (٣)، وعلى أبي العاص بن الرَّبيع (٤)، وعلى ثُمامةَ بنِ أُثالٍ (٥).
والثَّانية: لا يجوز المنُّ بغير عِوَضٍ؛ لأِنَّه لا مصلحةَ فيه.
(وَالْفِدَاءِ)؛ للآية، ولِمَا رَوَى عِمْرانُ بن حُصَينٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ فدَى رجلين من أصحابه برجلٍ من المشركين من بني عقيلٍ» رواه أحمدُ، والتِّرمذيُّ وصحَّحه (٦).
ثم هو (٧) جائِزٌ (بِمُسْلِمٍ) بلا نزاعٍ؛ لحديث عمرانَ وغيرِه، (أو بِمَالٍ) في ظاهر المذهب؛ لأِنَّه ﷺ فادَى أهل بدْرٍ بالمال بلا رَيبٍ (٨).
(١) أخرجه البخاريُّ (٣١٣٩)، من حديثِ جُبير بن مطعم رضي الله عنه.
(٢) في (ب) و(ح): عروة.
(٣) قوله: (يوم بدر) سقط من (ب) و(ح).
أخرجه الواقدي في المغازي (١/ ١١٠)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٨٠٢٩)، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، قال الألباني: (إسناده واهٍ جدًّا، من أجل محمد بن عمر وهو الواقديُّ، وهو متروكٌ). ينظر: الإرواء ٥/ ٤١.
(٤) أخرجه أحمد (٢٦٣٦٢)، وأبو داود (٢٦٩٢)، وابن الجارود (١٠٩٠)، والحاكم (٤٣٠٦) من حديث عائشة رضي الله عنها. وحسَّنه ابن الملقن والألباني، وصحَّحه ابن الجارود والحاكم والذهبي. ينظر: البدر المنير ٩/ ١١٧، الإرواء ٥/ ٤٣.
(٥) أخرجه البخاريُّ (٤٣٧٢)، ومسلمٌ (١٧٦٤)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٦) أخرجه الترمذيُّ (١٥٦٨)، والنسائي في الكبرى (٨٥٣٨)، وأحمد (١٩٨٢٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٢٤٥)، وصحَّحه التِّرمذي والألبانيُّ. والحديث أخرجه مسلمٌ (١٦٤١) مطولًا. ينظر: البدر المنير ٩/ ١١٢، الإرواء ٥/ ٤٣.
(٧) قوله: (ثم هو) في (ح): وهو.
(٨) فيه أحاديث منها: ما أخرجه البخاري (٣٠٤٩)، عن أنس، قال: أتي النبي ﷺ بمال من البحرين فجاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلًا.