تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالاِسْتِرْقَاقِ)؛ لقول أبي هريرة: لا أزال أحبُّ بني تميمٍ بعد ثلاثٍ سمعتُهنَّ من رسول الله ﷺ يقول: «همْ أشدُّ أمَّتي على الدجال»، وجاءت صدقاتهم، فقال النَّبيُّ ﷺ: «هذه صدقات قومنا»، قال (١): وكانت (٢) سبيَّةٌ عند عائشة فقال النبي ﷺ: «أَعْتِقِيها، فإنَّها مِنْ وَلَد إسماعيلَ» متفق عليه (٣)، ولأِنَّه يجوز إقرارُهم على كفرهم بالجزية؛ فبالرِّق أَوْلَى؛ لأِنَّه أبلغ في صَغارهم.

فرعٌ: لا يُبطِلُ الاِسْتِرْقاقُ حقًّا لمسلم، قاله ابنُ عَقيلٍ، وفي «الانتصار»: لا يَسقُطُ حقُّ قَوَدٍ له أو عليه (٤)، وفي سقوط دَينٍ مِنْ (٥) ذمته لضعفها برقِّه، كذمَّة مريضٍ؛ احتِمالان.

وفي «البلغة»: يُتبَع به بعد عتقه، إلاَّ أن يغنَم بعد إرقاقه، فيُقضَى منه دَينُه، فيكون رقُّه كموته، وعليه يخرَّج حلوله برقِّه، وإن غنما معًا؛ فهما للغانم، ودَينه في ذمَّته.

(وَالْمَنِّ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محَمَّد: ٤]، ولما (٦) رَوَى أنسٌ: «أنَّ ثمانين رجلًا من أهل مكَّة هبطوا على النَّبيِّ ﷺ وأصحابه (٧) من جبال التَّنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم النَّبيُّ ﷺ، فأعْتَقَهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ … (٢٤)﴾ الآية [الفَتْح: ٢٤]» رواه مسلمٌ (٨)،

(١) قوله: (قال) سقط من (أ).

(٢) في (أ): وكان.

(٣) أخرجه البخاريُّ (٢٥٣)، ومسلمٌ (٢٥٢٥).

(٤) في (ب) و(ح): وعليه.

(٥) في (ب) و(ح): في.

(٦) في (أ): لما.

(٧) قوله: (وأصحابه) سقط من (ب) و(ح).

(٨) أخرجه مسلمٌ (١٨٠٨)، وعند الترمذي (٣٢٦٤): «فأَعتَقهم رسولُ الله ﷺ»، وعند أحمد (١٤٠٩٠): «فعفَا عنهُم، ونزلَ القرآن»، وسندهما صحيح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٥٥