تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحب إلي (١)، الأسر شديدٌ) (٢)، وقال عمار: «من استأسر برئَتْ منه الذِّمَّةُ» (٣)، فلهذا قال الآجُرِّيُّ: يأثم، وأنه (٤) قول أحمد.

وإن استأسروا جاز، قاله في «البلغة» وغيرها (٥).

تنبيهٌ: إذا نزل العدوُّ ببلدٍ؛ فلأهله التَّحصُّن منهم، وإن كانوا أكثر من نصفهم؛ ليلحقهم مدد أو قوة (٦)، ولا يكون ذلك (٧) تولِّيًا ولا فِرارًا.

(وَإِنْ أُلْقِيَ فِي مَرْكَبِهِمْ نَارٌ)، واشتعل (٨) بهم؛ (فَعَلُوا مَا يَرَوْنَ السَّلَامَةَ فِيهِ)؛ لأِنَّ حفظَ الرُّوح واجِبٌ، وغلبةُ الظَّنِّ كاليقين في أكثر الأحكام، فهنا كذلك.

(وَإِنْ شَكُّوا (٩) فَعَلُوا مَا شَاؤُوا مِنَ الْمَقَامِ، أَوْ إِلْقَاءِ نُفُوسِهِمْ فِي الْمَاءِ)، هذا هو المذهبُ؛ لأِنَّهم ابْتُلُوا بأمْرَينِ، ولا مَزِيَّةَ لأِحدهما على الآخر، وكظنِّ السَّلامة في المقام والوقوع في الماء ظنًّا متساويًا، لكنْ قال أحمدُ: كيف (١٠) يصنع. قال الأوزاعيُّ: (هما موتتان فاخْتَرْ أيْسَرَهما) (١١).

(١) زيد في (ب) و(ح): إلا.

(٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٣١.

(٣) ذكره في الفروع ١٠/ ٢٤٣، ولم نقف عليه، وأخرج ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٥٠)، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «ليس منا من استأسر للمشركين من غير جراحة»، ومداره على محمد بن عبد الملك المديني، قال عنه الإمام أحمد كما في العلل ٣/ ٢١٢: (كان يضع الحديث ويكذب).

(٤) في (ب) و(ح): ولأنه.

(٥) في (ب) و(ح): وغيره.

(٦) في (ب) و(ح): وقوة.

(٧) قوله: (ذلك) سقط من (ب) (ح).

(٨) في (ح): واشتعلهم.

(٩) في (أ): شاؤوا.

(١٠) هكذا في النسخ الخطية، والذي في المغني ٩/ ٣٢٠، والشرح الكبير ١٠/ ٥٤: كيف شاء.

(١١) ينظر: المغني ٩/ ٣٢٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٤١