تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصحَّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ غيَّر الاسم إلَى آخَرَ؛ فسمَّى حَرْبًا سِلْمًا، والمضْطجِع المنبَعِث، وشهابًا هشامًا (١).

وأمَّا اللَّقب بكمال (٢) الدِّين، وشَرَف الدِّين؛ فله تأويلٌ صحيحٌ: أنَّ الدِّين أكمله وشرَّفه لا العَكْسُ، قاله ابنُ هُبَيرةَ (٣).

وبالجملة: مَنْ لُقِّب بما يصدِّقُه فِعْلُه؛ جاز، ويحرم ما لَمْ يَقَعْ علَى مخرج صحيحٍ.

ويجوز التَّكَنِّي، وأنْ يُكنَّى الإنسانُ بأكْبَرِ أولاده.

ويُكْرَه بأبِي عيسى، احتجَّ به أحمدُ (٤)، وفي «المستوعب» وغيره: وبأبِي يحيى.

وهل يُكْرَه بأبِي القاسم أمْ لا؟ أمْ يُكْرَه لمن اسْمُه محمَّدٌ فقطْ؟ فيه رواياتٌ، ولا يَحْرُمُ.

(١) أما تغيير حرب إلى سلم: فلم نقف عليه، وذكرها جميعًا أبو داود في سننه (٤٩٥٦).

وأما تغيير المضطجع إلى المنبعث: فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩٨) عن هشام بن عروة، عن أبيه: «كان اسم رجل المضطجع فسماه المنبعث»، وهو مرسل.

وأما تغيير شهاب إلى هشام: فأخرجه أحمد (٢٤٤٦٥) والبخاري في الأدب (٨٢٥)، والحاكم (٧٧٣٢)، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمع النبي ﷺ رجلًا يقول لرجل: ما اسمك؟ قال: شهاب، فقال: «أنت هشام»، وصححه الحاكم، وحسنه الألباني كما في الصحيحة (٢١٥).

(٢) في (أ): فكمال.

(٣) ينظر: الفروع ٦/ ١١٤.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٩/ ٤٨٧٢. قلت: يكره أن يكنى بأبي عيسى؟ قال: (عمر رضي الله عنه كره أبا عيسى).

والأثر الذي احتج به أحمد: أخرجه ابن شبَّة في تاريخ المدينة (٢/ ٧٥٢)، عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: جاءت أم ولد لعبد الرحمن، فقالت: إن أبا عيسى لا ينفق عليَّ ولا يكسوني. قال: «ويحك، من أبو عيسى؟»، قالت: ابنك عبد الرحمن، فقال: «وهل لعيسى من أب؟!»، وذكر القصة. وإسنادها صحيح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤١١