تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مِنَ الْحَيَوَانِ) سواءٌ كان من بهيمة الأنعام أو من غيرها، فلو نذر جَذَعةً، وأخرج ثنيَّةً؛ فقد أحسن، (وَغَيْرِهِ (١) سواء كان منقولًا أو غيره؛ لقوله عليه السلام: «مَنْ راح في السَّاعة الرَّابعة فكأنَّما قرَّب دجاجةً، ومَن رَاح في السَّاعة الخامسة؛ فكأنَّمَا قرَّب بيضةً» (٢).

(وَعَلَيْهِ إِيصَالُهُ إِلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ)؛ لأنَّه سمَّاه هَدْيًا، فيُحمل على المشروع؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحَجّ: ٣٣].

ولا فرق بين المعيَّن والمطلَق، وهو ظاهرٌ في المنقول، نقل المرُّوذي فِيمَنْ جَعَلَ دراهمَ هدْيًا: فللحَرَم (٣)، وفي «التَّعليق» و«المفردات»، وهو ظاهر «الرِّعاية»: له [أن] (٤) يبعثَ ثَمَنَ المنقول.

وقال ابنُ عَقِيلٍ: أو يقوِّمه ويبعث القيمة.

وأمَّا غير المنقول؛ كالعقار ونحوه: باعه وبعث بثمنه إليهم؛ لتعذُّر إهدائه بعينه، فانصرف إلى بدله، يؤيِّده ما رُويَ عن ابن عمر: أن رجلًا سأله عن امرأةٍ نذرت أنْ تُهْديَ دارًا، فقال: «تبيعها، وتصَّدَّق بثمنها على فقراء الحرم» (٥).

(إِلاَّ أَنْ يُعَيِّنَهُ بِمَوْضِعٍ سِوَاهُ) إذا لم (٦) يكن معصيةً؛ لما روى أبو داود: أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ فقال: إنِّي نذرت أن أذبح بالأبواء، قال (٧): «بِها صَنَمٌ؟»

(١) في (ب) و(د) و(ز) و(و): أو غيره.

(٢) أخرجه البخاري (٨٨١)، ومسلم (٨٥٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) ينظر: الفروع ٦/ ٩٣، مسائل ابن هانئ ١/ ١٤٩.

(٤) قوله: (أن) سقط من الأصل و(أ) و(د) و(ز) و(و). وفي (ب): أنه. والمثبت موافق لما في الفروع والإنصاف.

(٥) ذكره في المغني ١١/ ٣٥٣، ولم نقف عليه مسندًا.

(٦) قوله: (إذا لم) في (و): إلا أن.

(٧) في (د) و(و): فقال.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٩٤