تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل حنبَلٌ: لا ينبغي أنْ يسوقه حتَّى يُشعِرَه، ويجلِّله (١) بثوبٍ أبيضَ (٢).

(وَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ النَّعْلَ، وَآذَانَ الْقِرَبِ، وَالْعُرَى)؛ لقول عائشة، رواه البخاريُّ (٣)، ولأنَّها هديٌ يسنُّ تقليدُها كالإبل، بل أَوْلَى؛ إذ ليس لها ما تعرف (٤) به.

وظاهِرُه: أنَّها لا تُشعَر؛ لعدم نقله، ولأنَّها ضعيفةٌ، والشَّعر يستر مَوضِعه، قال أحمد: البُدْنُ تُشْعَرُ، والغنمُ تُقلَّدُ (٥).

(وَإِنْ (٦) نَذَر هَدْيًا مُطْلَقًا)؛ كقوله: لله علَيَّ هدْيٌ؛ (فَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ شَاةٌ، أَوْ سُبُعُ بَدَنَةٍ)؛ لأنَّ المطلقَ في النَّذر يجب حمله على المعهود الشَّرعيِّ، والهدْيُ الواجِبُ في الشَّرع من النَّعم ما ذكره؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦].

(وَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً؛ أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ)؛ لإجزاء كلٍّ منهما عن سبعةٍ، ولموافقتها لها اشْتِقاقًا ونقْلًا.

(فَإِنْ عَيَّنَ (٧) بِنَذْرِهِ)؛ بأن قال: هذا لله علَيَّ؛ (أَجْزَأَهُ مَا عَيَّنَهُ، صَغِيرًا كَانَ (٨) أَوْ كَبِيرًا)، سليمًا كان أو مريضًا؛ لأنَّ لفظه لم يتناول غيره، فيبرأ بصرفه إلَى مستحقِّه.

(١) في (د) و(و): أو مجلله.

(٢) ينظر: التعليقة ٢/ ٥٣٢.

(٣) أخرجه البخاري (١٦٩٦)، ومسلم (١٣٢١)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «فتلت قلائد بُدن النبي ﷺ بيدي، ثم قلدها وأشعرها وأهداها، فما حرم عليه شيء كان أحل له».

(٤) في (أ): بالعرف.

(٥) ينظر: التعليقة ٢/ ٥٣٤.

(٦) في (د) و(ز) و(و): وإذا.

(٧) زيد في (ب) و(ز): الهدي.

(٨) قوله: (كان) سقط من (ب) و(د) و(ز) و(و).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٩٣