ابنُ المنذِر: (ثبت أنَّه عليه السلام كان يقول ذلك) (١).
واخْتِير التَّكبير هنا؛ اقتداءً بأبينا إبراهيمَ حين أُتِيَ بفداء إسماعيل.
(اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ)؛ لما رَوَى ابنُ عُمَرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ: ذَبَح يوم العيد كَبْشَينِ، ثمَّ قال حين وجَّههما: «باسم الله، والله أكبرُ، اللَّهمَّ هذا مِنْكَ ولكَ» رواه أبو داود (٢).
ولا بَأْس أن يقولَ: اللَّهم تقبَّل منِّي كما تقبَّلت من إبراهيم خليلك، أو من فلانٍ، نَصَّ عليه (٣)، واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنه يقرأ وقت الذَّبح: «وجهت وجهي …» إلى قوله: «وأنا من المسلمين» (٤).
قال الخِرَقِيُّ: وليس عليه أن يقول عند الذبح عمَّن؛ لأنَّ النية تُجزِئُ، قال في «الشَّرح»: بغير خلافٍ.
(وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْبَحَهَا إِلاَّ مُسْلِمٌ)؛ لأنَّها قُرْبةٌ وطاعةٌ، فلا يليها غير أهل القُرَب.
وظاهِرُه: أنَّه لو ذبحها غيره ممن (٥) يباح ذبحُه؛ جاز في الأصحِّ؛ لأنَّه يجوز له ذبحُ غير الأضحيَّة، فكذا هي؛ كالمسلم، يؤيده (٦): أنَّ الكافِر يجوز
(١) ينظر: الإشراف ٣/ ٤١٢. ويأتي تخريجه في الحاشية التالية.
(٢) رواه أبو داود (٢٧٩٥) من حديث جابر لا من حديث ابن عمر رضي الله عنهم، وقد أخرجه أحمد (١٥٠٢٢)، وابن خزيمة (٢٨٩٩)، والحاكم (١٧١٦)، والبيهقي في الكبرى (١٩١٨٤)، عن أبي عياش المعافري، عن جابر، وأبو عياش قال عنه ابن حجر: (مقبول)، وقال الذهبي: (شيخ)، وحديثه محتمل، والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم، وحسن الألباني إسناده، وقد أطال السخاوي الكلام عليه. ينظر: الأجوبة المرضية ٢/ ٨٠٣، صحيح أبي داود ٨/ ١٤٢.
(٣) ينظر: الفروع ٦/ ٩٠.
(٤) ينظر: الفروع ٦/ ٩٠. وهو الوارد في حديث جابر المتقدم في حاشية (٢).
(٥) في (د) و(و): مما.
(٦) من هنا بدأ السقط من (و).