مزدَلِفةَ أوَّلَ اللَّيل يَجِبُ عليه المبِيتُ بها مُعظَم الليلة.
(وَالمَبِيتُ بِمِنًى)؛ لفِعْله وأمْرِه عليه السلام (١)، وفي «الواضح»: في مَبِيتٍ بمزدَلِفةَ ومِنًى ولا عُذْر؛ إلَى بعْدِ نِصْف اللَّيل.
(وَالرَّمْيُ وَالْحِلَاقُ)، على ما تقدَّم.
(وَطَوَافُ الْوَدَاعِ) في الأصحِّ، وهو الصَّدر؛ لقوله عليه السلام: «لا يَنفِرنَّ أحدُكم حتَّى يكونَ آخِرُ عَهْدِه بالبيت» رواه مسلمٌ (٢).
وظاهِرُه: ولو لم يكن بمكَّة، قال الآجُرِّيُّ: يطوفه (٣) متى أراد الخروج من مكَّة أو مِنًى أو من نَفْر آخر (٤).
قال في «المستوعب»: لا يجب على غير الحاج (٥).
وكذا (٦) التَّرتيب واجبٌ على الأصحِّ.
(وَمَا عَدَا هَذَا؛ سُنَنٌ)؛ كالاِغتسال، وطواف القدوم، والدفع (٧) مع الإمام، وفيهما روايةٌ، والمبيت بمِنًى ليلة عرفةَ، قطع به الأكثر؛ لأنَّها
(١) فعله مشهور، ومنه ما أخرجه أحمد (٢٤٥٩٢)، وأبو داود (١٩٧٣)، وابن حبان (٣٨٦٨)، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة»، صححه ابن حبان وابن الملقن والألباني.
وأما أمره: فمن رخصته للعباس كما أخرج البخاري (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له». ينظر: البدر المنير ٦/ ٢٧٣، صحيح أبي داود ٦/ ٢١٣.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٢٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٣) في (د) و(و): يطوف.
(٤) قوله: (أو من نفر آخر) سقط من (و).
(٥) قوله: (وظاهره ولو لم يكن بمكة …) إلى هنا سقط من (ز).
(٦) في (د): كذا.
(٧) في (و): الرفع.