تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(أَرْكَانُ الْحَجِّ):

(الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ)؛ لما رُوِيَ أنَّ رجلًا قال: أتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ بعرفةَ، فجاءه نفرٌ من أهل نَجْدٍ، فقالوا: يا رسولَ الله كَيفَ الحجُّ؟ قال: «الحجُّ عَرَفَةُ، فمَنْ جاء قبْلَ صلاة الفجر؛ فقد تمَّ حجُّه» رواه أبو داودَ وابن ماجَهْ، قال محمد بن يحيى: ما أرَى للثَّوريِّ حديثًا أشْرَفَ منه (١).

(وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحَجّ: ٢٩]، ولما رَوَتْ عائشةُ في شأن صَفِيَّةَ (٢)، وأنَّ الطَّوافَ حابِسٌ لمن (٣) لَمْ يأْتِ به، ولو تركه رجع معتمِرًا، نقله الجماعةُ (٤).

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ):

(الْوُقُوفُ، وَالطَّوَافُ)، وقد تقدَّما.

(وَالْإِحْرَامُ)؛ لحديث الأعمال (٥)، ولأنه (٦) عبارةٌ عن نيَّة الدُّخول في الحجِّ، فلَمْ يَتِمَّ إلاَّ به، كنِيَّة الصَّلاة.

واختلفت الرواية فيه: هل هو رُكْنٌ، وجزم به في «الوجيز» و«المحرر» (٧)، أو شَرْطٌ قال ابن المنجَّى: لا نَعرِفُ أحدًا من الأصحاب قال به.

(١) سبق تخريجه ٤/ ٥٨ حاشية (١).

(٢) أخرجه البخاري (٤٤٠١)، ومسلم (١٢١١).

(٣) في (د) و(و): لو.

(٤) ينظر: التعليقة ٢/ ١٥٨، الفروع ٦/ ٦٨.

(٥) أي: حديث: «إنما الأعمال بالنيات»، أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).

(٦) في (أ): وأنه.

(٧) قوله: (والمحرر) سقط من (أ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٣٨