تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفَتْح: ٢٧]، ولأنه بَدَلٌ عن الحلق، فاقتضى التَّعميم؛ للأمر بالتَّأسِّي، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا مِنْ كلِّ شعرةٍ بعينها (١)، قال جماعةٌ: ويكون (٢) مقدارَ الأَنْمُلة؛ لأنَّه من السُّنَّة.

(وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ بَعْضُهُ؛ كَالمَسْحِ)، قاله ابن حامِدٍ؛ لأنَّه في معناه، قال في «الفروع»: فيُجزِئُ ما نزل عن رأسه؛ لأنَّه من شعره، بخلاف المسح؛ لأنَّه ليس رأسًا، ذكره في «الفصول» و«الخلاف»، قال: ولا يُجزِئُ شعرُ الأذن علَى أنَّه إنَّما لم يجزئ (٣)؛ لأنَّه يجبُ تقصيرُ جميعِه.

فائدةٌ: ظاهِرُ كلام المؤلِّف والأكثر: أن (٤) من لبَّد، أو ضفر، أو عَقَصَ؛ فكغَيره، ونقل ابنُ منصورٍ: (مَنْ فعل ذلك فليحلق) (٥)؛ أي: وجب عليه، رواه مالكٌ عن عمر (٦).

قال في «الخلاف»: لا يمكنه التَّقصير من كلِّه؛ لاجتماعه.

فإن لم يكن على رأسه شعْرٌ؛ فظاهر كلامه في رواية المرُّوذِيِّ: (أنَّه يجب إمرارُ الموسَى على رأسه) (٧)، وحمله القاضِي على النَّدب، وقدَّمه في «الفروع»، وهو قول الأكثر.

(١) ينظر: الفروع ٦/ ٥٤، الاختيارات ص ١٧٥.

(٢) في (د) و(و): يكون.

(٣) في (د) و(و): لم يجز.

(٤) في (ب) و(د) و(ز) و(و): أنه.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢١٦٦.

(٦) أخرجه مالك (١/ ٣٩٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩٥٨٦)، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: «من عَقَص رأسه أو ضَفَر أو لبَّد؛ فقد وجب عليه الحلاق»، ومرسل ابن المسيب عن عمر صحيح.

وأخرج البخاري (٥٩١٤)، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه قال: «من ضفر فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد».

(٧) ينظر: التعليقة ١/ ٤٨٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٠١