تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه مسلمٌ (١).

وذكر جماعةٌ: يُسَنُّ بعد الزَّوال.

(فَإِنْ رَمَى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ)؛ أي: ليلة الأضحى؛ (أَجْزَأَهُ)؛ لما رَوتْ عائشةُ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَر أمَّ سَلَمةَ ليلةَ النَّحْر، فرَمَتْ جمرة العقبة قبل الفجر، ثمَّ مضت فأفاضت» رواه أبو داودَ (٢).

وعنه: يُجزئُ بعد الفجر قبل طلوع الشَّمس.

وقال ابنُ عَقِيلٍ: نَصُّه: للرِّعاء خاصَّةً الرمي ليلًا، نقله ابن منصور (٣).

والأول أولى؛ لأنه وقت للدفع من مزدلفة، فكان وقتًا للرمي (٤)؛ كبعد طلوع الشَّمس، والأخبار محمولةٌ على الاستحباب.

فإنْ أخَّره إلى آخر النَّهار؛ جاز، فإن غربت قبله؛ فمن غد بعد الزَّوال.

(ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا)، واجبًا كان أو تطوُّعًا، (إِنْ كَانَ مَعَهُ)؛ لحديث جابِرٍ: «أنَّه عليه السلام رمى من بطن الوادي، ثمَّ انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستِّين بدَنةً بيده، ثمَّ أعطى علِيًّا فنحر ما غبَر-أي (٥): بقِيَ-، وأشْرَكَه في هديه» (٦).

فإن لم يكن معه هدْيٌ، وعليه هدي واجبٌ؛ اشتراه ونحره، وإلاَّ فإن أحبَّ الأُضحيَّة اشترى ما يُضحِّي به.

(١) أخرجه مسلم (١٢٩٩).

(٢) سبق تخريجه ٤/ ٢٨٩ حاشية (٧).

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢١٦١.

(٤) قوله: (ليلًا، نقله ابن منصور، والأول أولى؛ لأنه وقت للدفع من مزدلفة، فكان وقتًا للرمي) سقط من (أ).

(٥) زيد في (د) و(و): ما.

(٦) أخرجه مسلم (١٢١٨).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٩٩