تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروعٌ، فاستُحِبَّ رفعُ الصَّوت به كالتَّلبية، وحكاه في «الفروع» قولًا.

(ثُمَّ يَبْتَدِئُ) بالطَّواف؛ لقول عائشةَ: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ حين قدم مكَّة توضَّأ، ثمَّ طاف بالبيت» متَّفقٌ عليه (١)، ولحديث جابرٍ، رواه مسلمٌ (٢)، وهو قول أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وغيرهم، ولأنه (٣) تحيته، فاستحبَّ؛ كتحيَّة غيره بالرَّكعتين.

ومحله: ما لم يذكر صلاةَ فرضٍ أو فائتة، أو تقام المكتوبة، فإنَّه يقدِّمها عليه، وكذا إن خاف فوت ركعتي الفجر أو الوتر، أو حضرت جنازةٌ.

(بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ إِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا)؛ لأنَّ الذين أمرهم عليه السلام بفسخ نسكهم إليها أمرهم أن يطوفوا للعمرة (٤)، بدليل أنَّه أمرهم بالحلِّ، ولم يحتج إلى طواف قدوم؛ لأنَّ المقصود التَّحيَّةُ، وقد حصلت بفعله.

(أَوْ طَوَافِ الْقُدُومِ)، ويسمَّى الورود، (إِنْ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا)؛ لفعل الصَّحابة الذين كانوا كذلك.

لكن ذكر في «الفصول» و«التَّرغيب» و«المستوعب»: أنَّ ذلك بعد تحيَّة المسجد.

(١) أخرجه البخاري (١٦١٤، ١٦٤١)، ومسلم (١٢٣٥)، عن عروة بن الزبير قال: «قد حج النبي ﷺ، فأخبرتني عائشة رضي الله عنها: أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر رضي الله عنه فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر رضي الله عنه مثل ذلك، ثم حج عثمان رضي الله عنه فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية، وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي: الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك».

(٢) أخرجه مسلم (١٢١٣).

(٣) في (أ): ولا.

(٤) أخرجه البخاري (١٥٦٠)، ومسلم (١٢١١)، من حديث عائشة رضي الله عنه، وفي الصحيحين من حديث غيرها أيضًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٤٥