تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلم، والثالث: سلِّمنا بتحيتك إيَّانا من جميع الآفات، ذكره الأزهريُّ (١).

(اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَعْظِيمًا)؛ أي: تبجيلًا، (وَتَشْرِيفًا)؛ أي: رِفْعةً وإعلاء (٢)، (وَتَكْرِيمًا)، أي: تفضيلًا، (وَمَهَابَةً)؛ أي: توقيرًا وإجْلالًا، (وَبِرًّا) بكسْر الباء، وهو اسمٌ جامِعٌ للخيرِ، (وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَّمَهُ (٣) مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ (٤) تَعْظِيمًا، وَتَشْرِيفًا، وَتَكْرِيمًا، وَمَهَابَةً، وَبِرًّا)، رواه الشَّافعيُّ بإسناده عن ابن جريجٍ (٥).

(الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كثيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعزِّ جَلَالِه، وَالْحَمْدُ للهِ الذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ، وَرَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى حَجِّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ)؛ سُمِّيَ به؛ لأنَّ حرمته انتشَرت، وأريد بتحريم البيت: سائر الحرم، قاله العلماءُ، (وَقَدْ جِئْتُكَ لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي، وَاعْفُ عَنِّي، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)، ذكره الأثرمُ وإبراهيم الحربيُّ.

وفي «المحرر» و«الوجيز» ك «المقنع».

وفي «الفروع»: (ودعا)، قال: (ومنه: …)، ولم يذكر (٦) الأخير، ومهما زاد من الدُّعاء فحسَنٌ.

(يَرْفُعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ)، جزم به في «المحرَّر» و«الوجيز» وغيرهما؛ لأنَّه ذِكْرٌ

(١) ينظر: الزاهر ص ١٢٠.

(٢) في (و): وعلا.

(٣) في (ب) و(د) و(ز) و(و): عظمه وشرفه.

(٤) في (د) و(و): أو اعتمرَه.

(٥) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٤)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩٢١٣)، عن ابن جريج مرسلًا. قال النووي وابن حجر: (مرسل معضل). ينظر: المجموع ٨/ ٨، التلخيص الحبير ٢/ ٥٢٦.

(٦) في (و): ولم يذكروا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٤٤