وعنه: شاة (١)، وقاله (٢) جابِرٌ وعطاء (٣).
والأوَّلُ أَوْلَى؛ لأنَّ الجدْيَ أقرب إليه من الشَّاة.
وأمَّا الوبر فبالقياس على الضب، وفي «المغني»: فيه شاة، وحكاه عن مجاهد وعطاء (٤).
وقال القاضي: فيه جَفْرةٌ؛ لأنَّه ليس بأكبر منها.
(وَفِي الْيَرْبُوعِ)، قال أبو السَّعادات: هو الحيوان (٥) المعروف، وقيل: هو نوع من الفأر (٦): (جَفْرَةٌ)، قضى به عمرُ، وابنُ مسعودٍ، وجابِرٌ (٧)، وهي من
(١) قوله: (لأنه أعظم من الغزال إذا قلنا بإباحته …) إلى هنا سقط من (و).
(٢) في (أ): وقال، وفي (د) و(و): قاله.
(٣) لم نقف على أثر جابر رضي الله عنه، وأثر عطاء أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٢١٢)، بسند حسن.
(٤) أخرجهما عبد الرزاق (٤/ ٤٠٥).
(٥) في (و): الحسوان.
(٦) ينظر: النهاية ٥/ ٢٩٥.
(٧) تقدم تخريج أثر عمر رضي الله عنه ٤/ ٢٠٥ حاشية (٦).
وأثر ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه عبد الرزاق (٨٢١٧)، والشافعي في الأم (٢/ ٢٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩٨٥٨)، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود: «أن ابن مسعود قال في رجل طَرَح على يربوع جوالقًا فقتله وهو محرم، حكم فيه جفرًا»، وهو مرسل صحيح، ورواية أبي عبيدة عن أبيه محمولة على الاتصال كما قال يعقوب بن سفيان وغيره.
وأخرجه الشافعي في الجزء الملحق بالأم (٧/ ٢٥٤)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩٨٨٨)، عن مجاهد: «أن ابن مسعود حكم في اليربوع بجفرٍ أو جفرة». وهو مرسل صحيح أيضًا، قال البيهقي: (وهاتان الروايتان عن ابن مسعود رضي الله عنه مرسلتان إحداهما تؤكد الأخرى).
وأثر جابر رضي الله عنه: لم نقف عليه، وإنما رُوي عنه عن عمر كما تقدم ٤/ ٢٠٥ حاشية (٦)، ومرفوعًا كما سيأتي ٤/ ٢٠٩ حاشية (٦).