لأنَّ فيه شبهًا بالعنز؛ لأنَّه أجرد الشَّعر مُتقلِّص (١) الذَّنَب.
(وَالثَّعْلَبِ: عَنْزٌ)؛ لأنَّه كالغزال، وسبق أنَّ الأشهر: يجب فيه الجزاء، وإن حرَّمنا أكله؛ تغليبًا للتَّحريم، كما وجب الجزاء في المتولِّد من المأكول وغيره.
وعنه: فيه شاة؛ لأنَّه أعظم من الغزال إذا قلنا بإباحته، وإلاَّ فلا شَيءَ فيه على المذهب.
(وَفِي الْوَبْرِ)، بسكون الباء: دُوَيِّبةٌ أصغرُ من السِّنَّوْر، كحْلاء، ولا ذنَبَ لها، (وَالضَّبِّ)، حيَوانٌ صغيرٌ له ذنَبٌ شبيهٌ بالحرذون (٢): (جَدْيٌ)، قضَى به عمر وعبد الرَّحمن بن عوف في الضَّب (٣).
(١) في (أ): مقتلص.
(٢) الحرذون: دويبة، بكسر الحاء. ويقال هو ذكر الضب. ينظر: الصحاح ٥/ ٢٠٩٨.
(٣) أثر عمر رضي الله عنه: أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٢١٢)، وعبد الرزاق (٨٢٢١)، وابن أبي شيبة (١٥٦١٦)، وسعيد بن منصور كما في شرح العمدة (٥/ ١٦)، والبيهقي في الكبرى (٩٨٦٤)، عن طارق بن شهاب قال: خرجنا حجاجًا، فأوطأ رجل منا يقال له: أربد ضبًّا ففزر ظهره، فقدمنا على عمر رضي الله عنه فسأله أربد، فقال عمر: «احكم يا أربد فيه»، فقال: «أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم»، فقال عمر رضي الله عنه: «إنما أمرتك أن تحكم فيه، ولم آمرك أن تزكيني»، فقال أربد: «أرى فيه جديًا قد جمع الماء والشجر»، فقال عمر رضي الله عنه: «فذلك فيه»، وإسناده صحيح كما قال النووي وابن حجر. ينظر: المجموع ٧/ ٤٢٥، التلخيص الحبير ٢/ ٥٩٨.
وأثر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: لم نقف عليه، ولم يتابعه أحد من الأصحاب في ذكره عن عبد الرحمن بن عوف، وإنما يذكرونه عن عمر وأربد رضي الله عنهم، ولعله وهم في ذكره، فقد رُوي عن عمر وعبد الرحمن بن عوف أنهما حكما في قصة مشابهة في ظبي بعنز، أخرجها مالك (١/ ٤١٤)، من طريق ابن سيرين.