تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضها: «وهو مُتضمِّخ بالخَلُوق» (١)، وفي بعضها: «عليه ردع (٢) من زعفران» (٣)، فيدل (٤) على أن الطيب كان من زعفران، وهو منهي عنه في غير الإحرام، ففيه (٥) أولى؛ لنهيه عليه السلام عنه (٦).

الثَّاني: أنَّه كان سنة ثمان عام الجعرانة، وحديث (٧) عائشة سنة عشر، فهو متأخر، والحكم له.

(وَإِنْ لَبِسَ ثَوْبًا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ، وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا رُشَّ فِيهِ ماءٌ (٨) فَاحَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ (٩)؛ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ)؛ لأنَّه مُطيَّب (١٠)، بدليل أنَّ رائحته تظهر عند رشِّ الماء، والماء لا رائحة له؛ أشبه ما لو ظهر بنفسه.

ومقتضاه: أنه لا فدية عليه إذا لم يظهر ريحه؛ لأنه ليس بمطيب الآن، أشبه الذي لم يتطيب أصلًا.

تنبيهٌ: القارن كغيره، نَصَّ عليه (١١)، وقاله الأكثر؛ لظاهر الكتاب والسنة؛ لأنهما حرمتان كحرمة الحرم وحرمة الإحرام.

(١) عند مسلم (١١٨٠).

(٢) في (أ): درع. والردع: لطخ وأثر. ينظر الصحاح ٣/ ١٢١٨.

(٣) أخرجه أحمد (١٧٩٦٤)، والنسائي في الكبرى (٤٢٢٤)، وابن خزيمة (٢٦٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٩١٠٠)، وإسناده صحيح.

(٤) في (د) و(و): فدل.

(٥) في (د) و(و): ففي الإحرام، وفي (ز): ففي.

(٦) لحديث أنس رضي الله عنه قال: «نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل»، أخرجه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١).

(٧) في (ز): فحديث.

(٨) في (د) و(ز) و(و): الماء.

(٩) قوله: (ريح الطيب منه) في (د) و(ز) و(و): ريحه.

(١٠) في (د) و(و): تطييب، وفي (ز): تطيب.

(١١) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٢٩٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٩٣