تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحتَمِل عِنْدِي أنَّه يُفطِر بالوعيد؛ لأنَّه فعل دفْعًا للضَّرَر عن نفسه فيه كالمريض.

ولو أوجِر المغمَى عليه معالَجةً؛ لم يُفطِر. وقيل: بلَى؛ لرضاه به ظاهرًا، فكأنَّه قَصَدَه، وكالجاهِلِ بالتَّحريم، نَصَّ عليه في الحِجامة (١)، وكالجَهْل بالوقت، والنِّسيان يَكْثُر.

وفي «الهداية» و«التبصرة»: لا فِطْرَ؛ لِعدَم تعمده المفسِدَ كالنَّاسِي، وجَمَعَ بينهما في «الكافي»: بعدم التأثيم.

فَرعٌ: من أراد الفِطْرَ فيه (٢) بأكل (٣) أو شرب وهو ناسٍ أو جاهلٌ، فهل يجب إعلامُه؟ فيه وجهان، قال في «الفروع»: (ويتوجَّه ثالثٌ: إعلامُ جاهِلٍ لا ناسٍ)، وفيه شَيءٌ.

(وَإِنْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ)؛ لم يُفطِر، خلافًا للحَسَن بن صالِحٍ، (أَوْ غُبَارٌ) من طريقٍ أو دقيقٍ أو دخانٍ؛ فكالنَّائم. وقيل: في حقِّ الماشِي. وقيل: في حق النَّخَّال والوقَّاد.

(أَوْ قَطَّرَ فِي إِحْلِيلِهِ) دُهْنًا، نَصَّ عليه (٤)؛ لعدم المنفَذ، وإنَّمَا يَخرُج البَولُ (٥) رشحًا (٦)؛ كمداواة جرحٍ عميقٍ لم يَنفُذ إلى الجوف.

وقيل: بينهما منفذ؛ كمن وَضَع فِي فيه ماءً لم يُتحقَّق نزولُه في حَلْقه.

وقيل: يُفطِرُ إن وصل مثانته (٧)، وهي العضو الذي يجتمع فيه البَوْل.

(١) ينظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ٣/ ٣٧٢، الفروع ٥/ ١٣.

(٢) قوله: (فيه) سقط من (ب) و(ز).

(٣) في (أ): فأكل.

(٤) من رواية أحمد بن الحسين. ينظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ٣/ ٣١٨.

(٥) زاد في (أ): منه.

(٦) في (أ): سحًا.

(٧) في (أ) و(ب): مثانة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٣٢