تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو الزُّبَير عن جابر مرفوعًا بإطالته (١)، فيكون فعَلَه مرَّة ليبيِّن الجوازَ، أو أطاله قليلًا ليأتيَ بالذِّكر الوارد فيه.

والأصل فيه: ما روت عائشةُ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام في خسوف الشمس، فاقترأ (٢) قراءةً طويلةً، ثمَّ كبَّر فركع (٣) ركوعًا طويلًا، ثمَّ رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربَّنا ولك الحمد، ثمَّ قام فاقترأ (٤) قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، ثمَّ كبَّر فركع ركوعًا هو أدنى من الرُّكوع الأوَّل، ثمَّ سمَّع وحمَّد، ثمَّ فعل في الرَّكعة الآخِرة مثل ذلك، حتَّى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشَّمسُ قبل أن ينصرف» متَّفقٌ عليه (٥)، وقال ابنُ عبَّاسٍ: «خُسِفَتِ الشَّمسُ، فقام النَّبيُّ ﷺ قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة» (٦)، وفي حديث أسماء: «ثمَّ سجدَ فأطالَ السُّجود» (٧)، وفي حديث عائشة: «أنَّه جهرَ بقراءته».

قال ابن عبد البر (٨): هذا أصحُّ ما في الباب، وباقي الرِّوايات معلَّلةٌ ضعيفةٌ، وقال أحمد: أصحُّ حديث في الباب حديثُ ابنِ عبَّاسٍ وعائشةَ (٩).

(١) أخرجه مسلم (٩٠٤)، ورجح النووي شذوذها، وتعقبه ابن حجر بما أخرجه أحمد (٦٧٦٣)، وابن خزيمة (١٣٩٣)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، ولفظ ابن خزيمة: «ركع فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع، ثم رفع رأسه فأطال القيام حتى قيل: لا يسجد». ينظر: شرح النووي على مسلم ٦/ ٢٠٦، الفتح لابن حجر ٢/ ٥٣٩.

(٢) في (و) و(ز): فقرأ.

(٣) في (أ): وركع.

(٤) في (ز): فقرأ.

(٥) أخرجه البخاري (١٠٤٦)، ومسلم (٩٠١).

(٦) أخرجه البخاري (١٠٥٢)، ومسلم (٩٠٧).

(٧) أخرجه البخاري (١٠٥٣)، ومسلم (٩٠٦).

(٨) قوله: (البر) سقط من (أ). ينظر: التمهيد ٣/ ٣٠٥.

(٩) ينظر: الممتع لابن المنجى ١/ ٥٧٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤١