تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامِعةً» متَّفقٌ عليه (١)، والأوَّلُ منصوبٌ على الإغراء، والثَّاني على الحال، وفي «الرِّعاية»: برفعهما ونصبهما.

ووقتها (٢): من حين الكسوف إلى الانجلاء، ولا تُقضَى؛ كاستسقاءٍ وتحيَّةِ مسجدٍ.

(فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً طَوِيلَةً) من غير تعيينٍ، وذكر جماعةٌ (٣): أنَّه يقرأ قدر سورة البقرة، أو (٤) هي، (وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ) على الأصحِّ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي كُسُوفِ الشَّمس.

(ثُمَّ يَرْكَعُ رُكُوعًا طَوِيلًا) من غير تقديرٍ، وقال القاضي، وجزم به في «التَّلخيص» وغيره: إنَّه بقدر مائة آيةٍ، وقال ابن أبي موسى: بقدر مُعظَم القراءة، وقيل: نصفها.

(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُسَمِّعُ وَيُحَمِّدُ (٥) كغيرها، (ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً، وَيُطِيلُ؛ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ)، قيل: كمعظمها، (ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ؛ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ)، نسبته إلى القراءة كنسبة الأوَّل منها.

(ثُمَّ يَرْفَعُ)، وظاهره: من غير إطالةٍ، (ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ) في الأصحِّ، وقيل: يُطيله كالرُّكوع، وقيل: وكذا الجلوس بينهما، وظاهره: أنَّه لا يطيله، وصرَّح به ابن عقيل والأكثر؛ كما لا يطيل القيام عن ركوع يسجد بعده، وحكاه القاضي عياض إجماعًا (٦)؛ لعدم ذكره في الرِّوايات (٧)، وانفرد

(١) أخرجه البخاري (١٠٥١)، ومسلم (٩١٠)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.

(٢) في (و): ووقتهما.

(٣) كتب على هامش (و): (قلت: منهم الشارح).

(٤) زيد في (ز): لو.

(٥) قوله: (ويحمد) سقط من (و).

(٦) ينظر: شرح مسلم للنووي ٦/ ٢٠٦.

(٧) في (و): الزيادات.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٤٠