تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ)

(وَهِيَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ)، فدلَّ أن الفلوس الرَّائجة لا تُسمَّى به، ونضَّ (١): لهما خاصَّةً.

والأصلُ في وجوبها: الإجماعُ، وسنَدُه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ …﴾ الآيةَ [التّوبَة: ٣٤]، والسُّنَّةُ مستفيضةٌ بذلك.

(وَلَا زَكَاةَ فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا، فَيَجِبُ فِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ)؛ لما رَوَى ابن عمر وعائشةَ مرفوعًا: «أنَّه كان يأخذ من كلِّ عشرين مثقالًا: نصفَ مثقالٍ (٢)» رواه ابنُ ماجَهْ (٣)، وعن عليٍّ نحوُه (٤). فالمِثقالُ: دِرهمٌ وثلاثةُ أسباع درهمٍ، وهو ثنتان وسبعون حبَّة شعيرٍ متوسِّطةً، وهو لم يتغيَّر في جاهلية ولا إسلامٍ.

(وَلَا فِي الفِضَّةِ (٥) حَتَّى تَبْلُغَ) وزن (مِائَتَيْ دِرْهَمٍ)؛ لما في «الصَّحيحَين»

(١) نضَّ كما قال الأصمعي: اسم الدراهم والدنانير عند أهل الحجاز. ينظر: تهذيب اللغة ١١/ ٣٢٢.

(٢) قوله: (لما روى ابن عمر وعائشة …) إلى هنا سقط من (ب) و(و).

(٣) أخرجه ابن ماجه (١٧٩١)، والدارقطني (١٨٩٦)، من طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمرَ وعائشةَ رضي الله عنهما. وإسناده ضعيفٌ، إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمِّع الأنصاريُّ ضعيفٌ يُكتب حديثه، والحديث ضعفه البوصيريُّ وغيره. ينظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ٢/ ٨٧، تهذيب الكمال ٢/ ٤٦.

(٤) أخرجه أبو داود (١٥٧٣)، من طريق أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، عن عليٍّ رضي الله عنه مرفوعًا، وقد روي موقوفًا وقد تقدَّم تخريجه ٣/ ٢٣١ حاشية (٨)، وصحَّح ابن القطَّان إسناد المرفوع، وحسَّنه البغويُّ، وقال ابن حجر: (إسناده حسنٌ)، وقوَّى الألباني رواية الوقف. ينظر: العلل للدارقطني ٣/ ١٥٨، شرح السنة ٦/ ٤٧، تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٣، تنقيح التحقيق ٣/ ٤٥، فتح الباري ٣/ ٣٢٧، صحيح أبي داود ٥/ ٢٩٣.

(٥) في (أ): الدراهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٣٤٧