تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث أبِي سعيدٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ليسَ فِيما دُون خَمْس أواقٍ صدقةٌ» (١)، فيجب فيها خمسة دراهم؛ لما روَى أنسٌ: أنَّ النبي ﷺ قال (٢): «وفي الرِّقَة ربعُ العشر» متَّفقٌ عليه (٣)، وعن علِيٍّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا كانت مائتيْ درهمٍ؛ ففيها خمسةُ دراهمَ» (٤).

والاِعتبارُ بالدِّرهم الإسلاميِّ الذي وزنه ستَّة دوانيق (٥)، والعشرةُ سبعةُ مثاقيلَ؛ لأنَّها كانت في صدر الإسلام سَوداء، وزن الدِّرهم منها: ثمانية دوانيق (٦) وطبرية، الدرهم منها (٧): أربعة دوانيق، فجمعتْها بنو أُميَّة، وقسمتها على اثنين، فصار الدِّرهم منها ستة دوانيق (٨)، وذَكَره النَّوويُّ إجماعَ العصر الأوَّلِ (٩).

وقد سُئِل في رواية المرُّوذِيِّ عن دراهمَ صغار فقال: (تُرَدُّ إلى المثاقيل) (١٠)، فالدِّرهمُ نصفُ مِثقالٍ، وخُمُسُه، وهو خمسون (١١) حبَّةً وخُمُسا حبَّةٍ.

فنصاب الذَّهب: ثمانيةٌ وعشرون درهمًا وأربعةُ أسباع درهمٍ، وقَدْرُه:

(١) أخرجه البخاريُّ، واللَّفظ له، (١٤٤٧، ١٤٠٥)، ومسلمٌ (٩٧٩).

(٢) قوله: («ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقةٌ») إلى هنا سقط من (أ).

(٣) عزاه المصنِّف إلى الصَّحيحين، ولم نقف عليه في مسلمٍ، وأخرجه البخاريُّ (١٤٥٤)، في حديث طويل.

(٤) حديث عليٍّ رضي الله عنه تقدَّم تخريجه ٣/ ٣٤٧ حاشية (٤).

(٥) في (أ) و(ب): دوانق.

(٦) في (أ) و(ب): دوانق.

(٧) في (أ): فمنها.

(٨) في (أ): دوانق.

(٩) ينظر: شرح مسلم ٧/ ٥٢.

(١٠) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٨٠.

(١١) في (ز): وهو عشرون.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٣٤٨