تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة)، وكذا النفساء تُغسل (١) ويصلَّى عليها، وكالشَّهيد بغير قتل؛ كحريقٍ وغرق وهدْمٍ، وهُمْ بضعة عشرَ، ومن أغربها ما رواه ابن ماجه بإسنادٍ ضعيفٍ والدَّارَقُطني وصححه عن ابن عبَّاس مرفوعًا: «مَوتُ الغريب (٢) شهادةٌ» (٣)، وأغرب منه ما ذكره أبو المعالي ابن المنجى وبعض الشافعية (٤): أنَّ العاشِقَ منها، وأشاروا (٥) إلى الخبر المرفوع: «من عَشِق وعفَّ وكتم فمات؛ مات شهيدًا»، وهذا الخبر مذكور في ترجمة سويد بن سعيد مما (٦) أنكر عليه، قاله ابن عديٍّ والبَيهقيُّ (٧).

(١) في (و): يغسل.

(٢) في (ز): الغرب.

(٣) أخرجه ابن ماجه (١٦١٣)، والطبراني في الكبير (١١٠٣، ١١٦٢٨)، والدارقطني في العلل (١٢/ ٣٦٧)، والبيهقي في الشعب (٩٤٢٦)، من طريق الهذيل بن الحكم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس، ولفظ ابن ماجه: «موتُ غربةٍ شهادةٌ»، وهذا سند ضعيف جدًّا؛ هذيل بن الحكم قال فيه البخاري: (منكر الحديث)، وقال العقيلي: (لا يقيم الحديث)، وعُدَّ هذا الحديث من مناكيره، وله طرق أخرى شديدة الضعف، قال أحمد بن حنبل: (هو حديث منكر)، وقال ابن الجوزي: (هذا الحديث لا يصح)، والدارقطني إنما صحح كونه من حديث عكرمة عن ابن عباس، لا أنه من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم كما في علله. ينظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٢٩٤، التلخيص الحبير ٢/ ٣٢٣، السلسلة الضعيفة (٤٢٥).

(٤) قوله: (وبعض الشافعية) سقط من (أ) و(ب) و(د). وينظر: روضة الطالبين ٢/ ١١٩، مغني المحتاج ٢/ ٣٥.

(٥) في (أ): وأشار.

(٦) في (أ): فيما.

(٧) أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤٩٦)، والخطيب في التاريخ (٥/ ٣٦٤)، وهو حديث موضوع، استنكره الأئمة على سويد بن سعيد الحدثاني، كابن معين وابن عدي والبيهقي وجماعة، قال ابن حبان: (يأتي عن الثقات في المعضلات)، ثم ذكر حديثه هذا، وقال ابن القيم: (موضوع على رسول الله ﷺ، ورجح وقفه على ابن عباس رضي الله عنهما. ينظر: المجروحين ١/ ٣٥٢، الكامل لابن عدي ٤/ ٤٩٦، المنار المنيف ص ١٤٠، الجواب الكافي ص ٢٤٢، التلخيص الحبير ٢/ ٣٢٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ١٢٠