تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن عجز عن إتمام ما أُرْتِج عليه؛ فقال ابن عَقيل: يَسقُط وتصحُّ (١) صلاتُه، وصلاةُ الأمِّيِّ خلفه دون القارئ؛ فإنَّه يُفارِقُه، ويُتمُّ لنفسه.

وقيل: عليه أن يخرج.

ثمَّ إن استخلف من يُتمُّ بهم وصلَّى معه؛ جاز، وإلاَّ تعلَّم ما أُرْتِجَ عليه ثمَّ صلَّى، صحَّحه المؤلِّف، قال ابنُ تميمٍ وغيرُه: وهو أظهر.

وظاهره: أنَّه لا يَفتَح على غير إمامه، نَصَّ عليه؛ لأنَّ ذلك يشغَله عن صلاته، فإن فعل؛ لم تَبطُل، قاله (٢) في «الشَّرح»، وكما لو فتح (٣) غير المصلِّي عليه.

تنبيه: إذا عطَس، أو بُشِّر بما يَسُرُّه، فقال: الحمدُ لله، أو أَخبَره بما يغمُّه فقال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ بالله، أو خاطَب بشَيءٍ من القرآن؛ لم تَبطُل (٤) على الأصحِّ؛ للأخبار.

لكنْ يُكرَه لعاطِس الحمدُ (٥)، ونقل أبو داودَ: (يَحمَد في نفسِه، ولا يُحرِّك لسانَه) (٦)، فلو عطَس حال شروعه في الحمد، فنوى القراءةَ لمَّا عطَس؛ فهل يجزئ عن فرض؟ على وجهين.

(١) في (د) و(و): ويصح.

(٢) في (أ) و(د) و(ز): قال.

(٣) زاد في (أ) و(و): في.

(٤) في (و): يبطل.

(٥) في (أ): الحمد لله.

(٦) كذا في الفروع ٢/ ٢٧٠، والإنصاف ٣/ ٣٦٠، والذي في مسائل أبي داود ص ٥٥: (سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها؟ قال: يحمد اللَّه ولا يجهر. قلت: يحرك بها لسانه؟ قال: نعم). وينظر: مسائل صالح ٣/ ٧٠، ومسائل ابن هانئ ١/ ١١٠، وليس فيها: لا يحرك لسانه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٢٧٥