تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضي: إذا قصد (١) بالحمد الذِّكرَ أو القرآنَ؛ لم تَبطُل، فإن قصد خطابَ آدَمِيٍّ؛ بطَلتْ، وإن قصدهما؛ فوجهان.

(وَإِذَا نَابَهُ شَيْءٌ)؛ أي: أمْرٌ (مِثْلُ سَهْوِ إِمَامِهِ)؛ كما لو أتى بفعلٍ في غيرِ محلِّه؛ لزِم المأمومَ تنبيهُه، (أَوِ اسْتِئْذَانِ إِنْسَانٍ) داخِلٍ (عَلَيْهِ؛ سَبَّحَ إِنْ كَانَ رَجُلًا)، ولو كثُر، ويجوز بقراءةٍ وتكبيرٍ وتهليلٍ في الأظهرِ.

(وَإِنْ (٢) كَانَتِ امْرَأَةً؛ صَفَّحَتْ)، وفي «المحرَّر» و«الوجيز»: صفَّقتْ، وهما سواءٌ، ومعناهما متقارِبٌ.

وقيل: التَّصفيحُ: الضَّربُ بظاهر إحداهما على باطن الأخرى. وقيل: بأصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى. والتَّصفيق: الضَّربُ بجميع إحدى الصَّفحتَين على الأخرى، نقله القاضي عِيَاضٌ (٣).

(بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى)؛ لقوله عليه السلام في خبر سَهْلٍ: «إذا نابَكُم شيءٌ في صلاتِكم فليسبِّح الرِّجالُ، وليصفِّحِ النِّساءُ»، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ» متَّفق عليهما (٤).

وظاهِرُه: أنَّها لا تُسبِّح، بل هو مكروهٌ، نَصَّ عليه (٥)؛ كتصفيقه وتطبيقٍ (٦) وصفيرٍ، ويُكرَه بنَحنحةٍ (٧) في الأصحِّ.

وشرط التَّصفيق: ما لم يَطُلْ، قاله في «الفروع»، وهو مُرادٌ.

(١) قوله: (إذا قصد) هو في (أ): أو اقتصد.

(٢) في (أ) و(و): فإن.

(٣) ينظر: مشارق الأنوار ٢/ ٥٠.

(٤) حديث سهل رضي الله عنه أخرجه البخاري (٧١٩٠)، ومسلم (٤٢١)، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢).

(٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢١٧.

(٦) قوله: (وتطبيق) سقط من (و).

(٧) في (و): تنحنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٢٧٦