تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واخْتارَ في «التَّحقيق»: أنَّه لا يَجُوزُ قَبْلَ الحِنْثِ؛ كما لو كفَّرَ قبل (١) اليمين؛ وكحِنْثٍ مُحرَّمٍ في وَجْهٍ.

(وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْيَمِينِ) عِنْدَ أحدٍ مِنْ العُلَماء (٢)؛ لأِنَّه تقديمٌ للحُكْمِ قَبْلَ سَبَبِه؛ كتَقْديمِ الزَّكاة قَبْلَ ملْكِ النِّصاب، مع أنَّ ابنَ حَزْمٍ ذَكَرَ أنَّهم اخْتَلَفُوا في تقديمها (٣).

(وَمَنْ كَرَّرَ أَيْمَانًا (٤) قَبْلَ التَّكْفِيرِ؛ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ)، اخْتارَه الأكْثَرُ، وذَكَرَ أبو بكرٍ: أنَّ أحمدَ رَجَعَ عن غَيرِه؛ لِأنَّ الكفَّارةَ حَدٌّ، بدليلِ قَولِه عليه السلام: «الحُدودُ كَفَّاراتٌ لِأهْلِها» (٥)، فَوَجَبَ أنْ تَتداخَلَ كالحدود (٦).

(وَعَنْهُ: لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ)، وقاله أبو عُبَيدٍ فِيمَنْ قال: عليَّ عهدُ الله ومِيثاقُه وكَفَالَتُه، ثُمَّ حَنِثَ؛ فَعَلَيهِ ثلاثُ كَفَّاراتٍ، ولِأنَّ كلَّ واحدة (٧) مِنهُنَّ مِثْلُ الأُولَى، وكما لو اخْتَلَفَ مُوجَبُها؛ كيمينٍ وظِهارٍ.

وعَنْهُ: إنْ حَلَفَ أيْمانًا على شَيءٍ واحِدٍ؛ لِكُلِّ يمينٍ كَفَّارةٌ، إلَّا أنْ يَنْوِيَ التَّأكِيدَ أو التَّفْهيمَ.

(وَالظَّاهِرُ: أَنَّهَا (٨) إِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ)؛ ك: واللهِ لا أقَمْتُ واللهِ لا

(١) في (م): بعد.

(٢) ينظر: المغني ٩/ ٥٢١.

(٣) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٥٩.

(٤) قوله: (أيمانًا) سقط من (م)، وفي (ن): اليمين.

(٥) لم نجده بهذا اللفظ، وكأن المصنف رحمه الله تعالى رواه بالمعنى، والأصل في هذا الباب: ما أخرجه البخاري (١٧٠٩)، ومسلم (١٨) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وفيه قوله ﷺ: «ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له».

(٦) في (م): الحدود.

(٧) في (ن): واحد.

(٨) قوله: (أنها) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٩٨