تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعِتاق؛ لِأنَّ اليمينَ بهما تَنعَقِدُ بالكِنايَة، فكذا ما عَداهُما في قَولِ القاضي، وقدَّمه في «الرِّعاية». واسْتَثْنَى في «الوجيز»: اليمينَ بالله تعالى، وهو قَولُ القاضي، وجَزَمَ به في «الكافي»؛ لِأنَّ الكفَّارةَ إنَّما وَجَبَتْ فيها لمَا ذُكِرَ فيها من (١) اسم اللهِ المعظَّم (٢)، ولا يُوجَدُ ذلك في الكناية (٣).

(وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)؛ أيْ: إذا لم يَعرِفْها ولم يَنْوِها؛ فَلَغْوٌ؛ لأِنَّ ذلك إنَّما (٤) يَنعَقِدُ بالكناية (٥)، ولا مَدخَلَ لها في ذلك، ولأِنَّه لا تَصِحُّ (٦) النِّيَّة فيما (٧) لا يَعرِفُه.

وسُئِلَ أبو القاسِم الخِرَقِيُّ عنها، فقال: لَسْتُ أُفْتِي فيها بشَيءٍ، ثُمَّ قال: إلَّا أنْ يَلتَزِمَ الحالِفُ بجميعِ ما فيها مِنْ الأَيْمان، فقال: يَعرِفُها أوْ لا يَعرِفُها؟ قال (٨): نَعَمْ، فيُؤخَذُ منه أنَّها (٩) تَنعَقِدُ إذا نَواها، وإنْ لم يَعرِفْها.

(وَيَحْتَمِلُ: أَلَّا تَنْعَقِدَ بِحَالٍ)؛ لمَا ذَكَرْنا، (إِلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ)؛ لاِنْعِقادِهما بالكناية (١٠).

وقِيلَ: والصَّدقة.

(١) في (م): لمن.

(٢) في (م): الأعظم.

(٣) في (م): الكفاية.

(٤) في (ن): مما.

(٥) في (م): بالكفاية.

(٦) قوله: (لا تصح) في (ظ): لا يصح مع.

(٧) في (م): فيها.

(٨) في (ن): فقال.

(٩) في (م): أنما.

(١٠) في (م): بالكفاية.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٩١