كالشَّرط وجوابه (١)، وخبر (٢) المبتدأ، والاِسْتِثناءِ ب «إلَّا».
فعلى هذا: لو سَكَتَ لِانْقِطاعِ نَفَسِه، أوْ عَطَسَ، ونحوِه؛ لم يَمنَعْ صِحَّةَ الاِسْتِثْناء.
وعَنْهُ: ومع (٣) فَصْلٍ يَسِيرٍ، ولم يتكلَّمْ، جَزَمَ به في «عيون المسائل»، قال في روايةِ أبي داودَ حديث ابنِ عبَّاسٍ: «واللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيشًا»، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قال: «إنْ شاءَ اللهُ» (٤)، ثُمَّ لم يَغزُهم، إنَّما هو اسْتِثْناءٌ بالقُرْب، ولم يَخلِطْ كلامَه بغَيرِه (٥)، ونَقَلَ عنه إسماعيلُ بنُ سعيدٍ مِثلَه (٦)، ويَحتَمِلُه كلامُ الخِرَقِيِّ، فإنَّه قال: إذا لم يكُنْ بَينَ اليمينِ والاِسْتِثْناءِ كلامٌ.
وعَنْهُ: وفي المجلس، وحكاه في «الإرشاد» (٧) عن بعضِ أصحابنا.
قدَّم الاسْتِثْناءَ على الجزاء أو أخَّرَه.
(١) قوله: (وجوابه) سقط من (م).
(٢) في (ن): خبر.
(٣) في (ظ): مع، وفي (ن): ومنع.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٢٨٥) من طرق عن مسعر، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا. وأخرجه موصولًا: الطحاوي في المشكل (١٩٢٨)، وابن حبان (٤٣٤٣)، والطبراني في الأوسط (١٠٠٤)، من طرق أخرى عن مسعر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما به مرفوعًا، ومداره على سماك، وروايته عن عكرمة مضطربة، ورجّح الأئمة كأبي داود وأبي حاتم وابن عدي والإشبيلي إرسالَه، وصححه موصولًا ابن الملقن وغيره. ينظر: علل ابن أبي حاتم ٤/ ١٤٥، الكامل لابن عدي ٣/ ١٨٠، الأحكام الوسطى ٤/ ٣٠، البدر المنير ٩/ ٤٤٥.
(٥) لم نجده في مسائل أبي داود، وذكره في زاد المسافر ٤/ ٤٧٢ والمغني ٩/ ٥٢٢ من رواية المروذي.
(٦) ينظر: المغني ٩/ ٥٢٢.
(٧) في (م): الإشارة.