تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاِسْتِثناءُ مِنْ الاِسْتِثْناء بِبُطْلانِ الاِسْتِثْناءِ، فيَلزَمُه عَشَرةٌ؛ لكَونِه سالمًا عَنْ المُعارِضِ.

(وَفِي الآْخَرِ: يَلْزَمُهُ سِتَّةٌ)؛ لِأنَّ اسْتِثْناءِ النِّصف صحيحٌ، ولا يَبطُلُ الاِسْتِثْناءُ من الاِسْتِثْناء؛ لِأنَّه إذا اسْتَثْنَى الخمسة (١) من العَشَرة؛ بَقِيَ خمسةٌ، واسْتِثْناءُ الثَّلاثة منها غَيرُ صحيحٍ؛ لِأنَّها أكْثَرُ، ويَبْقَى قَولُه: «إلَّا دِرْهَمَينِ» اسْتِثْناءٌ صحيحٌ؛ لِأنَّه أقلُّ، فإذا ضمَمْتَ (٢) الدِّرْهَمَ إلى الخَمْسةِ؛ صار المجْمُوعُ سِتَّةً.

(وَفِي الآْخَرِ: يَلْزَمُهُ سَبْعَةٌ)؛ لِأنَّ استثناء (٣) الخَمْسةِ غَيرُ صحيحٌ؛ لِأنَّها نِصْفٌ، واسْتِثْناءُ الدِّرْهَمَينِ مِنْ الثَّلاثة لا يَصِحُّ؛ لِأنَّها أكْثَرُ، واسْتِثْناءُ الدِّرْهَمِ من الدِّرْهَمَينِ أيضًا لا يَصِحُّ؛ لِأنَّه نِصْفٌ، فيَبقَى قَولُه: «إلَّا ثَلاثةً» صَحِيحًا، فيَصِيرُ بمَنزِلةِ قَولِه: له عليَّ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلاثةً، وذلك سَبْعةٌ.

(وَفِي الآْخَرِ: ثَمَانِيَةٌ)؛ لِأنَّ اسْتِثْناءَ النِّصْفِ لا يَصِحُّ، وقَولُه: «إلَّا ثَلاثَةً» يَعمَلُ عَمَلَه، وقَدْ وليه (٤): «إلَّا دِرْهَمَينِ»، وهو (٥) غَيرُ صحيحٍ؛ لِأنَّه أكْثَرُ، فعاد (٦) مِنهُ دِرْهَمٌ للسَّبعة، فيَصِيرُ الباقِي ثمانية (٧).

وإنْ كان الاِسْتِثْناءُ الثَّاني بحَرْفِ العَطْف؛ كان مُضافًا إلى الاِسْتِثْناءِ الأوَّلِ، فإذا قال: له عليَّ عَشَرةٌ إلَّا ثلاثةً وإلاَّ درهمين (٨)؛ كان مستثنيًا (٩)

(١) في (ن): الجملة.

(٢) في (م): ضمت.

(٣) في (م): الاستثناء.

(٤) قوله: (وقد وليه) في (ن): وقوله.

(٥) في (ن): فهو.

(٦) في (ظ): فيعاد.

(٧) قوله: (ثمانية) سقط من (م).

(٨) قوله: (إلا درهمين) سقط من (م).

(٩) في (ن): مستثنًى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٢٢