تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ كان ثَمَّ قَرِينةٌ؛ عُمِلَ بها.

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ خَمْسَةٌ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا؛ لَزِمَتْهُ (١) الْخَمْسَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، قدَّمه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّهما صارَا كجُمْلةٍ واحِدةٍ، فبَطَلَ الاِسْتِثْناءُ؛ كالزِّيادة على النِّصف.

(وَفِي الآْخَرِ: يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ)؛ لِأنَّهما لا يَصِيرانِ كجملة (٢)، فبَطَلَ الاِسْتِثْناءُ الثَّاني؛ لِئَلَّا يكُونَ مستثنيًا (٣) للأكْثَرِ.

(وَيَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ مِنَ الاِسْتِثْنَاءِ)؛ لقوله تعالىَ: ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨) إلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)﴾ [الحِجر: ٥٨ - ٦٠]، ولِأنَّ الاِسْتِثْناءَ إبْطالٌ، والاستثناء (٤) مِنْهُ رُجُوعٌ إلى مُوجَبِ الإقْرارِ.

(فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ سَبْعَةٌ إِلَّا ثَلَاثَةً، إِلَّا دِرْهَمًا؛ لَزِمَهُ خَمْسَةٌ)؛ لأِنَّه خَرَجَ منها بالاِسْتِثْناء الأوَّلِ ثلاثةٌ، وعاد بالاِسْتِثْناء الثَّاني دِرهَمٌ، فإذا ضَمَمْته إلى الأربعة (٥) صار خَمْسةً، ولِأنَّه مِنْ إثْباتٍ نَفْيٌ، ومِن النفيِ (٦) إثْباتٌ، وهو جائزٌ في اللُّغة.

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلاَّ خَمْسَةً، إِلّا ثَلَاثَةً، إِلَّا دِرْهَمَيْنِ، إِلَّا دِرْهَمًا؛ لَزِمَتْهُ (٧) عَشَرَةٌ فِي أَحَدِ الْوُجُوهِ)؛ لِأنَّ استثناء (٨) النِّصف لا يَصِحُّ، ويَبطُلُ

(١) في (ظ) و(م): لزمه.

(٢) في (ن): جملة.

(٣) في (ن): مستثنًى.

(٤) في (م): الاستثناء.

(٥) في (م): أربعة.

(٦) في (م): نفي.

(٧) في (ظ) و(م): لزمه.

(٨) في (م): الاستثناء.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٢١