تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لخمسةٍ، مُقِرًّا بمِثْلِها.

أصْلٌ: إذا اسْتَثْنَى ما لا يَصِحُّ، ثُمَّ اسْتَثْنَى منه شيئًا (١)؛ بَطَلَا؛ لِأنَّ الأوَّلَ باطِلٌ، فكذا فَرْعُه.

وقِيلَ: يَرجِعُ ما بَعْدَ الباطِل إلى ما قَبْلَه؛ لِأنَّ الباطِلَ في حُكْمِ (٢) العَدَم.

وقِيلَ: يُعتَبَرُ ما تؤول (٣) إلَيهِ جُمْلَةُ الاِسْتِثْناءات.

(وَلَا (٤) يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ (٥)، نَصَّ عَلَيْهِ) في رِوايَةِ ابنِ مَنصُورٍ (٦)، (فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إِلَّا ثَوْبًا؛ لَزِمَتْهُ المِائَةُ)؛ لِأنَّه غَيرُ داخِلٍ في مَدْلولِ المِائَة، فكَيفَ يُخرَجُ منها، ولِأنَّ الاِسْتِثْناءَ صَرْفُ اللَّفْظ بحَرْفِ الاِسْتِثْناء عمَّا كان يَقتَضِيهِ لَولاهُ؛ لِأنَّه مُشْتَقٌّ مِنْ قَولِهم: ثَنَيْتُ فُلانًا عَنْ رَأْيِه، إذا صَرَفْتَه عمَّا كان عَلَيهِ، وثَنَيتُ عِنانَ دابَّتِي: ردَدْتُها (٧) عن وَجْهِها الَّذي كانَتْ ذاهِبَةً إلَيهِ، ولا يوجد (٨) هذا في غَيرِ الجِنْسِ والنَّوع، ولِأنَّ الاِسْتِثْناءَ مِنْ غَيرِ الجِنْس لا يكُونُ إلَّا في الجَحْد بمَعْنَى لكِن، والإقْرارُ إثْباتٌ، وهذا جَوابُ قَولِه تعالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ

(١) قوله: (شيئًا) سقط من (ن).

(٢) في (ن): عدم.

(٣) في (م): يؤول.

(٤) في (م): لا.

(٥) كتب في هامش (ظ): (وإنما لم يصح الاستثناء من غير الجنس؛ لأن الاستثناء على ما تقدم في بعض تعريفاته: إفراد بعض الجملة بحرف الاستثناء، وغير الجنس ليس من جملة الجنس حتى يدخل فيه ثم يخرجه، ألا ترى أنا إذا قلنا: قام القوم، لم يتناول هذا اللفظ الحمار ولا الكلب).

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٣٠٠٤.

(٧) في (م): ورردتها.

(٨) في (م) و(ن): ولا يؤخذ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٧٢٣