تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَصْدِ، فوجبت (١) فيها الكفَّارةُ؛ كالمستقبل، وحِينَئِذٍ يأثَمُ؛ كما يَلزَمُه عِتْقٌ، وطَلاقٌ، وظِهارٌ، وحَرامٌ، ونَذْرٌ، فيُكفِّرُ كاذِبٌ في لِعانِه.

(وَمِثْلُهَا الْحَلِفُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ (٢)؛ كَقَتْلِ المَيِّتِ وَإِحْيَائِهِ، وَشُرْبِ مَاءِ (٣) الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ).

أمَّا المسْتَحِيلُ عَقْلًا؛ كصَومِ أمْسِ، والجَمْعِ بَينَ الضِّدَّينِ، فإذا حَلَفَ؛ لم تَنعَقِدْ يمينُه، قاله أبو الخَطَّاب، وقدَّمه في «الكافي» وغَيره؛ لِعَدَمِ تَصوُّرِ البِرِّ فيها؛ كاليمين الغَمُوسِ.

وقال القاضي: تَنعَقِدُ يمينُه مُوجِبَةً للكفَّارة في الحال، وهو قِياسُ المذْهَب؛ لِأنَّها يمينٌ على مُستَقْبَلٍ، ولا فَرْقَ بَينَ أنْ يَعلَمَ اسْتَحالَتَه أوْ لَا.

وأمَّا المستحيلُ عادةً (٤)؛ كإحْياءِ الميِّت، وقَلْبِ الأعْيانِ، فإذا حلف (٥) على فِعْلِه؛ انْعَقَدَتْ يَمِينُه، قاله (٦) القاضي وأبو الخَطَّاب، وقَطَعَ به السَّامَرِّيُّ؛ لِأنَّه يُتصَوَّرُ وُجودُه، وتلزمه (٧) الكفَّارةُ في الحال؛ لِأنَّه مَأْيُوسٌ منه.

وقِياسُ المذهب: أنَّها غَيرُ مُنعَقِدةٍ؛ كالَّتي قَبْلَها، قاله (٨) في «الكافي»، وجَزَمَ بهما (٩) في «الوجيز».

(١) في (م): فوجب.

(٢) في (م): مستقبل.

(٣) قوله: (ماء) سقط من (م).

(٤) قوله: (عادة) سقط من (ن).

(٥) زيد في (م): عليه.

(٦) في (م): قال.

(٧) في (ظ): ويلزمه.

(٨) في (م): قال.

(٩) في (ن): بها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٩