تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ: أنَّه لا يُحلَفُ بطلاقٍ، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وِفاقًا (١)، وابنُ عبدِ البَرِّ إجْماعًا (٢).

وفي «الأحكام السُّلْطانِيَّة»: للوالِي إحْلافُ المُتَّهَم بطَلاقٍ وعِتْق وصَدَقَةٍ؛ اسْتِبْراءً وتغليظًا في حقِّ الله تعالَى وحقِّ آدَمِيٍّ.

فرعٌ: إذا ادَّعَى حقًّا على مُعْسِرٍ عاجِزٍ عنه وعن بعضه؛ لم يَجُزْ أنْ يَحلِفَ أنَّه لا يَستَحِقُّ عَلَيهِ شَيئًا، ولو نَوَى السَّاعةَ، نَقَلَه الجماعةُ (٣)، وسَواءٌ خاف حَبْسًا أوْ لَا.

وجوَّزه صاحِبُ «الرِّعاية» بالنِّيَّة، وهو قَولُ الكرابيسي (٤) وأبِي ثَورٍ، قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجِهٌ.

فإنْ عَلِمَ صاحِبُ الحقِّ بعُسْرته؛ لَزِمَه إنْظارُه، قال في «المستوعب»: ولا يَحِلُّ لمَنْ عَلَيهِ حقٌّ وهو قادِرٌ عَلَيهِ مَنْعُه، إذا الْتَمَسَه مَنْ يَستحِقُّ المُطالَبَةَ به (٥).

مسائلُ:

الأولى (٦): إذا ادَّعى جماعةٌ مالًا لهم (٧) بشاهد (٨)، أوْ أقَامَ الورثة (٩) شاهِدًا بدَينٍ للميِّت وغَيرِه، وحلفوا (١٠)؛ اسْتَحَقُّوا، ومَنْ نَكَلَ عنها لم يَأخُذْ

(١) ينظر: الاختيارات ص ٥١٢.

(٢) ينظر: التمهيد ١٤/ ٣٦٨.

(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٣٥.

(٤) في (ن): الكراييس.

(٥) قوله: (به) سقط من (م).

(٦) قوله: (الأولى) سقط من (م).

(٧) قوله: (لهم) سقط من (م).

(٨) في (ن): شاهد.

(٩) زيد في (ن): بدين.

(١٠) في (م): وأحلفوا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٦٦