تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكلِّ حقٍّ بعضُ البيِّنة.

وقال القاضِي: ويَحتَمِلُ أنْ لا يصحَّ (١)؛ لِأنَّ اليمينَ حُجَّةٌ في حقِّ الواحِدِ، فإذا رَضِيَ بها اثْنانِ؛ صارَت الحُجَّةُ في حقِّ كلِّ واحِدٍ منهما ناقِصَةً، والحُجَّةُ الناقصةُ (٢) لا تَكمُلُ بِرِضَا الخَصْمِ؛ كما لو رَضِيَ أنْ يَحكُمَ بشاهِدٍ واحِدٍ.

(وَإِنْ أَبَوْا؛ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٣)؛ لِأنَّه مُنكِرٌ لكلِّ واحِدٍ منهم.

وحَكَى الإصْطَخْرِيُّ: أنَّ إسماعيلَ بنَ إسْحاقَ القاضِيَ حلَّف رجلًا بحقٍّ لِرَجُلَينِ يمينًا واحِدةً، فخَطَّأَه أهلُ عَصْرِه.

فرعٌ: إذا تَوَكَّلَ لجماعةٍ (٤) في دَعْوى واحِدةٍ في حُقوقٍ؛ صحَّ دَعْواهُ بالكلِّ دَفْعةً واحِدةً، وهل تَكفِي يمينٌ للكُلِّ، أوْ أيْمانٌ؟ فِيهِ وَجْهانِ.

ومَن ادَّعَى على زَيدٍ شَيئًا بدَعاوى في مَجلِسٍ واحدٍ؛ فلِكلِّ دَعْوى يمينٌ. وقِيلَ: ضِدُّه.

وإنِ ادَّعَى الكلَّ دَعْوى واحدةً؛ فيمينٌ واحِدةٌ.

وإنِ ادَّعَى ربُّ الماشِيَةِ أنَّه كان باعَها في حَولها، ثُمَّ اشْتَراها، أوْ أخْرَجَ الفَرْضَ إلى ساعٍ آخر (٥)؛ فهل يَحلِفُ وُجوبًا، أو اسْتِحْبابًا؟ على وَجْهَينِ.

(١) في (ن): لا تصح.

(٢) قوله: (والحجة الناقصة) سقط من (م).

(٣) ينظر: المغني ١٠/ ٧٨.

(٤) في (م): الجماعة.

(٥) قوله: (آخر) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٥٨