تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هذا: اخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين أنَّه يُعزَّرُ مع تحريمه (١).

واخْتارَ فِيمَنْ حَلَفَ بعِتْقٍ أوْ طلاقٍ، وحنث (٢)؛ يخيَّر (٣) بَينَ أنْ يُوقِعَه أوْ يُكفِّرَ؛ كحلفه (٤) بالله ليوقعنَّه (٥).

وذَكَرَ (٦): أنَّ الطَّلاقَ يَلزَمُنِي، ونَحوَه؛ يمينٌ بالاِتِّفاق، وخرَّجَه على نصوصِ أحمدَ، وهو خِلافُ صريحِها.

وعَنْهُ: يَجُوزُ؛ لقَولِه عليه السلام للأعرابيِّ الَّذي سَأَلَه عن الصَّلاة: «أفْلَحَ وأَبِيهِ إنْ صَدَقَ» (٧)، ولِأنَّ اللهَ تعَالَى أقْسَمَ ببعض مخلوقاته.

وجَوابُه ما قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (إنَّ هذه اللَّفْظةَ غَيرُ مَحفوظةٍ) (٨)، وإنَّما (٩) أقْسَمَ بمخلوقاته، فإنَّها دالَّةٌ على قُدْرته وعَظَمَته، وللهِ أنْ يُقسِمَ بما شاء، وقيل (١٠): في إقسامه إضْمارُ القسم (١١)؛ أيْ: بِرَبِّ هذه الأشْياءِ.

(١) ينظر: الاختيارات ص ٤٧٣، الفروع ١٠/ ٤٣٧.

(٢) في (ظ): وجبت.

(٣) قوله: (يخير) سقط من (م).

(٤) في (م): لحلفه.

(٥) في (ظ): لتوقعنه. وينظر: مجموع الفتاوى ٣٥/ ٢٥٨ وما بعدها، الفروع ١٠/ ٤٣٨.

(٦) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٠/ ١٣، ٣٣/ ٤٥.

(٧) أخرجه مسلم (١١) من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وفيه قصّة.

(٨) ينظر: التمهيد ١٤/ ٣٦٧.

(٩) قوله: (أقسم ببعض مخلوقاته …) إلى هنا سقط من (ن).

(١٠) قوله: (وقيل) سقط من (م).

(١١) قوله: (القسم) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٣