تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك، فكذا هذا (١)!

قُلْنا: الفَرْقُ بَينَهما: أنَّ الشَّهادةَ تَحتَمِلُ العِلْمَ، ولا تحتمل (٢) الإقْرارَ؛ لأنَّ (٣) الإقْرارَ أوْسَعُ في لُزُومِه من الشَّهادة، بدليلِ صِحَّتِه في (٤) المجْهولِ، وأنَّه لا يُراعَى فِيهِ العَدَدُ؛ لِأنَّ الإقْرارَ قَولُ الإنسانِ على نَفْسِه وهو غَيرُ مُتَّهَمٍ عليها (٥).

فلو قال: أشْهَدَنِي فُلانٌ بكذا، أوْ عِنْدِي شَهادةٌ عَلَيهِ بكذا، أوْ لِفُلانٍ على فلانٍ كذا (٦)، أوْ شهدتُ (٧)، أوْ أقرَّ عِنْدِي به؛ فوَجْهانِ، أقواهما (٨): المنْعُ، قاله في «الرِّعاية».

(إِلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ يَشْهَدُ بِحَقٍّ يَعْزُوهُ إِلَى سَبَبٍ؛ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ إِجَارَةٍ، أَوْ قَرْضٍ، فَهَلْ يَشْهَدُ بِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، هما رِوايَتانِ عن أحمدَ:

إحداهما: لا يَجوزُ إلَّا أنْ يَسْتَرْعِيَه، نَصَرَه القاضي وغَيرُه؛ لمَا تَقدَّمَ.

والثَّانية: الجَوازُ، قدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وفي «الرِّعاية»: أنَّه الأَشْهَرُ (٩)؛ لِأنَّه بالشَّهادة عِنْدَ الحاكِمِ ونسبته (١٠) الحقَّ (١١)

(١) في (م): هنا.

(٢) في (ن): ولا يحتمل.

(٣) في (م): ولأن.

(٤) في (ن): من.

(٥) في (م): عليهما.

(٦) قوله: (كذا) سقط من (م).

(٧) في (م): شهد.

(٨) في (م): إقرارهما.

(٩) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(١٠) في (م): ونسبة.

(١١) في (ن): للحق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٦٢٦