(فَصْلٌ (١)
(وَإِذَا شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ)، أوْ شاهِدٌ ويَمِينٌ؛ (لَمْ يَثْبُتْ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ)، اقْتَصَرَ علَيهِ في «الكافي» و«الشَّرح» و«الوجيز»؛ لِأنَّ القَتْلَ يُوجِبُ القِصاصَ، والمالُ بَدَلٌ منه، فإذا لم يَثبُت الأصلُ؛ لم يجب (٢) بَدَلُه، وإنْ قُلْنا: مُوجَبُه أحدُ شَيئَينِ؛ لم يَتَعَيَّنْ أحدُهما إلَّا بالاختيار (٣)، فلو أوْجَبْنا الدِّيَةَ وَحْدَها؛ أوْجَبْنا مُعَيَّنًا.
ونَقَلَ ابنُ مَنصُورٍ عنه: أنَّه يَثبُتُ المالُ إنْ كان المجْنِيُّ عَلَيهِ عبدًا (٤)، زاد في «الرِّعاية الكبرى»: أوْ حُرًّا.
(وَإِنْ شَهِدُوا (٥) بِالسَّرِقَةِ؛ ثَبَتَ المَالُ)؛ لِكَمالِ بيِّنتِه (٦)، (دُونَ الْقَطْعِ)، كذا في «المحرَّر» و«الوجيز»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و«الفروع»؛ لِأنَّ السَّرِقةَ تُوجِبُهما؛ أي (٧): المالَ والقَطْعَ، فإذا قَصَرَتْ عن أحدهما؛ ثَبَتَ الآخَرُ.
واخْتارَ في «الإرشاد» و«المبهج»: لا يثبت (٨) المالُ؛ كالقَطْع؛ لأنَّها شهادةٌ لا توجِبُ (٩) الحَدَّ، وهو أحَدُ موجَبَيْها (١٠)، فإذا بَطَلَتْ في أحدهما؛
(١) قوله: (فصل) سقط من (م).
(٢) في (م): لم تجب.
(٣) في (ن): باختيار.
(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٥٦٥.
(٥) في (ظ): شهد.
(٦) في (م): ببينته.
(٧) قوله: (توجبهما أي) في (م): توجبها.
(٨) في (ن): لا ثبت.
(٩) في (ن): لا يوجب.
(١٠) في (م): موجبها.