(وَعَنْهُ: يَكُونُ يَمِينًا)؛ لقَولِ أبي بكْرٍ للنَّبيِّ ﷺ: أقْسَمْتُ عَلَيكَ لَتُخْبِرَنِّي بما أَصَبْتُ مما (١) أخْطَأْتُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «لا (٢) تُقْسِمْ يا أبا بَكْرٍ» رواه أبو داودَ (٣)، ولقَولِ العَبَّاس للنَّبيِّ ﷺ: أقْسَمْتُ عَلَيكَ لَتُبايِعَنَّه، فبايَعَه النَّبيُّ ﷺ، وقال: «أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي» (٤).
لكِنْ قال في «المغْنِي» و«الشَّرح»: عَزَمْتُ وأعْزِمُ لَيسَ يمينًا ولو نَوَى؛ لِأنَّه لا شَرْعَ ولا لُغَةَ، ولا فيه دَلالةٌ عَلَيهِ ولو نَوَى.
تنبيهٌ: إذا (٥) قال: آليت، وآلي بالله (٦)؛ يمينٌ فيها كفَّارةٌ، صرَّحَ به جماعةٌ، وإنْ نَوَى الخَبَرَ عمَّا يَفْعَلُه ثانِيًا، أوْ عمَّا (٧) فعله (٨) ماضِيًا؛ فلَيسَ يمينًا، قدَّمه في «الرِّعاية».
وكذا إنْ قال: عَلَيَّ يمينٌ، وأراد عَقْدَ اليمين؛ لِأنَّه لم يَأْتِ باسْمِ الله تَعَالَى، ولا صِفَتِه.
وإنْ قال: قَسَمًا بالله؛ فهو يمينٌ، تقديرُه: أقْسَمْتُ قَسَمًا.
(١) في (م): بما.
(٢) في (م): إن.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٦٣٢) من طريق معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرج مسلم نحوه (٢٢٦٩) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس، أو أبا هريرة رضي الله عنهم كان يحدث … الحديث، وفيه قصة.
(٤) في (ن): يفعله.
والحديث أخرجه أحمد (١٥٥٥١)، وابن ماجه (٢١١٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٦٢٠)، عن مجاهد مرسلًا، وفي سنده: يزيد بن أبي زياد القرشي، الجمهور على تضعيفه. ينظر: تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٠.
(٥) قوله: (إذا) سقط من (ن).
(٦) في (م): الله.
(٧) في (م) و(ن): غير ما. والمثبت موافق للكافي ٤/ ١٩٠.
(٨) في (ن): يفعله.