تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّابِعةُ: الحُداءُ - بضمِّ الحاء، وقِيلَ: بكَسْرها -؛ لا بأسَ به.

ولذلك (١) ينشد للأعراب (٢)، وسائر أنواع الإنشاد (٣) ما لم يُخرِجْه إلى حدِّ الغِناء، ذَكَرَه في «الشَّرح» وغَيره.

وقِيلَ: هو كالغِناء.

الخامِسةُ: قال الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: الشِّعرُ كالكلام، حَسَنُه كحَسَنه، وقبيحُه كقَبِيحِه (٤).

قال أحمدُ في روايةِ ابنِ منصورٍ: ما يكره (٥) منه؟ قال: الهجاء والرَّقِيقُ الَّذي يُشبِّبُ بالنِّساء، وأمَّا الكلامُ الجاهِلِيُّ؛ فما أنْفَعَه، وسَأَلَه عن الخبر: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوفُ أحدِكم قَيحًا خَيرٌ مِنْ أنْ يَمتَلِئَ شِعْرًا» (٦)، فتلكَّأ (٧)، فذَكَرَ له قَولَ النَّضْر: (لم تمتلئ (٨) أجْوافنا؛ لِأنَّ فيها القُرآنَ وغَيرَه، وهذا (٩) كان في الجاهِلِيَّة، فأمَّا اليَومَ فلا)، فقال: ما أحْسَنَ ما قال (١٠).

واخْتارَ جماعةٌ قَولَ أبِي عُبَيدٍ: أنْ يَغلِبَ عَلَيهِ، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ.

(١) في (م): وكذلك.

(٢) كذا في النسخ الخطية، وفي الشرح الكبير ٢٩/ ٣٧٢: وكذلك نشيد الأعراب.

(٣) في (ن): الإنشاء.

(٤) ينظر: نهاية المطلب ١٩/ ٢٤.

(٥) في (م): ما تكره.

(٦) أخرجه البخاري (٦١٥٤)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه البخاري (٦١٥٥)، ومسلم (٢٢٥٧)، نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه مسلم (٢٢٥٨)، من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.

(٧) في (م): فتلكن، وفي (ن): قيل لي.

(٨) في (ظ) و(م): لم يمتلئ.

(٩) في (ظ) و(ن): وهكذا.

(١٠) ينظر: مسائل ابن منصور ٩/ ٤٦٥٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٧٠