تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(السَّادِسُ: الْعَدَالَةُ)، قال في «المستوعب»: لا يَختَلِفُ المذهَبُ أنَّه يُشتَرَط فِيمَن يَجُوزُ الحُكمُ بشَهادَتِه خمسةُ شُروطٍ: العَقْلُ، والإسْلامُ، والعَدالةُ، وانْتِفاءُ التُّهمةِ، والعِلْمُ بما يشهد (١) به، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحُجرَات: ٦]، وقُرِئ بالمثلثة (٢)، ولِأنَّ غَيرَ العَدْل لا يُؤمَنُ منه أنْ يَتحامَلَ على غَيرِه، فيَشهَدَ عَلَيهِ بغَيرِ حقٍّ، وعن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا: «لا تَجُوزُ شَهادةُ خائنٍ ولا خائنةٍ، ولا ذِي غِمْرٍ عَلَى أخِيهِ، ولا تَجُوزُ شَهادةُ القانِعِ لأِهْلِ البَيتِ»، والقانِعُ: الَّذي يُنْفِقُ عَلَيهِ أهلُ (٣) البَيتِ، رواه أحمدُ وأبو داودَ، وإسْنادُه جيِّدٌ، وفِيهِ سُلَيمانُ بنُ مُوسى الأشدق، وزاد أبو داود: «وزَانٍ وزَانِيَةٍ» (٤)، روى (٥) نحوَه جماعةٌ مِنْ حديثِ عائشةَ، مِنهم التِّرمذِيُّ، وقال: (لا يَصِحُّ عِندَنا مِنْ قِبَلِ إسْناده) (٦).

(وَهِيَ اسْتِوَاءُ أَحْوَالِهِ فِي دِينِهِ، وَاعْتِدَالُ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ)، العَدالةُ في اللُّغة: عِبارةٌ عن الاِسْتِواء والاِسْتِقامةِ؛ لِأنَّ العَدْلَ ضِدُّ الجَور، والجَورُ: المَيلُ، فالْعَدْلُ: الاِسْتِواءُ في الأحْوال كلِّها.

(١) في (م): شهد.

(٢) أي: (فتثبتوا)، وهي قراءة حمزة والكسائي. ينظر: معاني القراءات للأزهري ١/ ٣١٥.

(٣) في (م): صاحب.

(٤) تقدم تخريجه ١/ ٣٤٦ حاشية (١).

(٥) قوله: (روى) سقط من (م).

(٦) زيد في (ن): ثقات. وينظر: سنن الترمذي ٤/ ٥٤٥. وحديث عائشة رضي الله عنها تقدم تخريجه ١٠/ ٣٤٦ حاشية (١).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٥٣