تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشْتَهَرَ في العُرْف صار من الأسماء العُرْفِيَّة، فيُحمَلُ عَلَيهِ عِنْدَ الإطْلاقِ دُونَ مَوضُوعِه الأصْلِيِّ.

فرعٌ: إذا قال: لعمرك (١) الله، فقِيلَ: هو (٢) مِثْلُ: نَشَدْتُكَ اللهَ، وإنْ قال: لَعَمْرُك، أوْ لَعَمْرِي، أوْ عَمْرَك؛ فلَيسَ بيمينٍ في قَولِ أكثرِهم؛ لِأنَّه أقْسَمَ بحَياةِ مَخلوقٍ.

ونَقَلَ الجُوزَجانيُّ: إذا قال: لَعَمْرِي؛ كان يمينًا، وقاله الحَسَنُ، فتَجِبُ به الكَفَّارةُ.

(وَإِنْ حَلَفَ بِكَلَامِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ بِالمُصْحَفِ، أَوْ بِالْقُرْآنِ)، أوْ آيةٍ منه؛ (فَهِيَ يَمِينٌ) في قَولِ عامَّتِهم؛ لِأنَّ القُرآنَ كلامُ الله تعالى وصِفَةٌ من صِفاتِ ذاته، فتَنعَقِدُ اليمينُ به، ولم يَكْرَهْ أحمدُ الحَلِفَ بالمصحف (٣)؛ لِأنَّ الحالِفَ إنَّما قَصَدَ المكْتُوبَ فيه، وهو القُرآنُ، فإنَّه عِبارةٌ عمَّا بَينَ دَفَّتَي المصْحَف بالإجماع.

(فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ)، قدَّمه الأئمَّةُ، منهم الجدُّ (٤)، وهو قِياسُ المذْهَبِ، وقاله الأكْثَرُ؛ لِأنَّ الحَلِفَ بصِفاتِ اللهِ تَعَالَى، وتكرارَ اليمين بها؛ لا يُوجِبُ أكْثَرَ مِنْ كفَّارةٍ، فهذا أَوْلَى، وكسائرِ الأَيْمانِ.

(وَعَنْهُ: بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ) إنْ قَدَرَ، قال في «الكافي»: هي المنصوصةُ عنه، واختارها (٥) الخِرَقِيُّ، وهِي قَولُ الحَسَن؛ لمَا رَوَى مُجاهِدٌ مَرفوعًا: «مَنْ حَلَفَ بسُورةٍ من القُرآن؛ فعَلَيهِ بكلِّ آيةٍ كفَّارةٌ ويمينُ صَبْرٍ» رواهُ الأَثْرَمُ (٦)،

(١) في (م): لعمر، وفي (ن): لعمرو. والمثبت موافق للمغني ٩/ ٥٠٢.

(٢) قوله: (هو) سقط من (م).

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٤٣٢.

(٤) في (م): المجد.

(٥) في (م): واختاره.

(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٤٨)، وابن أبي شيبة (١٢٢٢٨)، من طرق عن ليث، عن مجاهد مرسلًا، وسنده مع إرساله ضعيف؛ فإن ليث بن أبي سليم ضعيف قد اختلط. ورُوي نحوه عن الحسن البصري مرسلًا، أخرجه البيهقي في الكبرى (١٩٨٩٩).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٥