تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصْحاب؛ لِأنَّها مُحتَمِلةٌ، والشَّهادةُ يُعتَبَرُ فِيهَا اليقين، وذلك مفقودٌ (١)، فلم تُقبل (٢)؛ كإشارةِ النَّاطِق، وإنَّما قُبِلت الإشارةُ في أحْكامِه المخْتَصَّةِ به للضَّرورة، وهي مَعدُومَةٌ هُنا.

لا يُقالُ: إنَّه ﷺ حِينَ أشار إلى أصحابه أنْ يَجلِسُوا، فامْتَثَلُوا ذلك (٣)؛ لِأنَّ الشَّهادةَ تُفارِقُ ذلك؛ لِأنَّه اكْتُفِي بها مِنهُ مع كَونِه ناطِقًا.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يُقْبَلَ فِيمَا طَرِيقُهُ الرُّؤْيَةُ إِذَا فُهِمَتْ إِشَارَتُهُ)، هذا (٤) وَجْهٌ، وقد أوْمَأَ إلَيهِ الإمامُ؛ لأِنَّ اليقينَ حاصِلٌ في التَّحمُّل.

وإشارةِ المؤدِّي العاجِزِ عن النُّطق؛ كنُطْقِه، وفارَقَ ما طريقُه السَّماعُ؛ مِنْ حَيثُ إنَّ الأخْرَسَ غالِبًا يكُونُ أصمَّ، فيَقَعُ الخَلَلُ في التَّحمُّل.

فلو تَحمَّلَها وأدَّاها بخَطِّه؛ فقد تَوقَّفَ أحمدُ فِيهَا (٥)، واخْتَار أبو بكرٍ: أنَّها لا تُقبَلُ، واخْتارَ في «المحرَّر» عَكْسَها.

(الرَّابِعُ: الْإِسْلَامُ)، وهو إجْماعٌ في الجُملة (٦)، ونَقَلَه عن أحمدَ نحو (٧) عِشْرينَ نَفْسًا (٨)، (فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كَافِرٍ (٩) على مُسلِمٍ ولا كافِرٍ؛ لِأنَّه لَيسَ مِنْ

(١) قوله: (وذلك مفقود) سقط من (ظ) و(ن).

(٢) في (م): فلم يقبل.

(٣) يشير إلى ما أخرجه مسلم (٤١٢)، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: اشتكى رسول الله ﷺ فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلّى رسول الله ﷺ جالسًا، فصلوا بصلاته قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا.

(٤) في (ن): وهذا.

(٥) ينظر: المحرر ٢/ ٢٨٧.

(٦) ينظر: الإجماع ص ٦٦.

(٧) قوله: (نحو) سقط من (ن).

(٨) ينظر: المغني ١٠/ ١٦٦.

(٩) في (م): الكافر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٤٦