تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخَرُ أنَّه أقرَّ بها عَشِيَّةً، مع أنَّ كلَّ إقْرارٍ إنَّما شَهِدَ به واحِدٌ.

وكذا إذا شَهِدَ واحِدٌ بألْفٍ وآخَرُ بخَمْسِمائَةٍ، أوْ شاهِدٌ بثَلاثِينَ وآخَرُ بعِشْرينَ.

وقِيلَ: بل يَحلِفُ مع كلِّ شاهِدٍ، ويَأخُذُ ما شَهِدَا به، ذَكَرَه السَّامَرِّيُّ وابْنُ حَمْدانَ.

(وَيَحْلِفُ عَلَى الآْخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ إِنْ أَحَبَّ)، نَصَّ عَلَيهِ (١)؛ لِأنَّ المالَ يثبت (٢) بشاهِدٍ ويَمِينٍ.

قال في «الشَّرح»: وهذا إذا أطْلَقَا الشَّهادةَ، أوْ لم تختلف (٣) الأسباب والصِّفات.

فإنْ شَهِدَ له شاهدان (٤) بألْفٍ، وآخَرانِ بخَمْسِمائَةٍ، ولم تَختَلِفِ الأسْبابُ والصِّفاتُ؛ دَخَلَتِ الخَمْسُمائة في الأَلْف، وَوَجَبَ له ألفٌ (٥) بالشَّهادَتَينِ، وإن اختلفت (٦) الأسْبابُ والصِّفاتُ وَجَبَا؛ لِأنَّهما مُختَلِفانِ.

(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ، فَهَلْ تَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَلْفٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدُهما: تَكمُلُ؛ كالَّتِي قَبلَها، جزم (٧) به في «المستوعب» و«الوجيز»، وصحَّحه في «الرِّعاية»؛ لِأنَّ الشهادة (٨) كانَتْ مُطابِقَةً غَيرَ مسندةٍ (٩) للمَشْهودِ به

(١) ينظر: المحرر ٢/ ٢٤١.

(٢) في (م): ثبت.

(٣) في (ظ) و(م): لم يختلف.

(٤) في (م): الشاهدان.

(٥) في (م): الألف.

(٦) في (ظ) و(م): اختلف.

(٧) في (ن): وجزم.

(٨) قوله: (الشهادة) سقط من (م)، وزيد في (م) و(ن): إذا.

(٩) في (م): مستندة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٣٩