تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِأَلْفٍ الْيَوْمَ)؛ لِأنَّهما - وإنْ كانا إقْرارَينِ - فهُما إقْرارٌ بشيءٍ (١) واحِدٍ، وكذا في «الرِّعاية»، مع أنَّه أطْلَقَ الخْلافَ في كلِّ شَهادةٍ على القَولِ.

(أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَاعَهُ دَارَهُ أَمْسِ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ إِيَّاهَا الْيَوْمَ؛ كَمُلَتِ الْبَيِّنَةُ، وَثَبَتَ الْبَيْعُ)؛ لِأنَّ المشْهودَ به شَيءٌ واحِدٌ، يَجُوزُ أنْ يُعادَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فلم يُؤثِّرْ؛ كما لو شَهِدَ أحدُهما بالعربيَّة والآخَرُ بالفارِسِيَّة، (وَالْإِقْرَارُ) في الصُّورة الأُولَى.

(وَكَذَلِكَ كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى الْقَوْلِ)، وكذا في «المحرَّر» و«المستوعب» و«الشَّرح»، وسَواءٌ اخْتلَفَا وَقْتًا أوْ مَكانًا؛ لأِنَّ المشهودَ به واحِدٌ، كما لو شهدا (٢) على الإقْرارِ بشَيءٍ، واخْتَلَفَا في وَقْتِه، أوْ مَوضِعِه، أو اللُّغة المقرِّ بها.

وفي «الرِّعاية» قَولٌ: أنَّهما إذا اخْتَلَفا وقتًا أوْ مَكانًا؛ لم تَكمُل البيِّنةُ.

ولم يَذكُرْ في «الكافي» في الإقْرارِ خِلافًا أنَّ الشَّهادةَ تَكمُلُ فِيهِ، وذَكَرَ في غَيرِه احْتِمالَينِ.

(إِلَّا النِّكَاحَ إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَمْسِ، وَشَهِدَ الآخَرُ (٣) أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ؛ لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ)؛ لِأنَّ اخْتِلافَ الشُّهودِ في الوقت يمنع (٤) مِنْ كَمالِ البيِّنة ومِن ثُبوتِه.

أمَّا أوَّلًا: فَلِأَنَّ البيِّنةَ الكامِلةَ يَثبُتُ مُوجَبُها كما تقدَّمَ، والبيِّنةُ المذْكورةُ لا يَثبُتُ مُوجَبُها.

وأمَّا ثانِيًا: فَلأِنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِه: حُصولُ الشَّاهِدَينِ له، فإذا اخْتَلَفَا في

(١) في (م): ويبقى.

(٢) في (م): شهد.

(٣) في (م): آخر.

(٤) في (ن): منع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٥٣٦